إعتراض على المذكرة الإدارية رقم 18/2016 تاريخ 28-12-2016

 

موجّهة إلى : هيئة إدارة السير والمركبات والآليات.

                (وكافة الأقسام والمصالح التابعة لها).

 

المرجع : نقابة مكاتب السوق .

ممثلة بشخص رئيسها حسين توفيق غندور – مسؤول الإعلام في إتحاد الولاء للنقل والمواصلات.

****

تحية وبعد...

 

        نُمي إلينا أنّ هيئة إدارة السير والمركبات والآليات ممثلة بمديرها العام المهندس هدى سلوم ، أصدرت مذكرة رقم 18/2016 بتاريخ 28-12-2016 توجهت بها إلى الأقسام والدوائر التابعة لها، بأنه ابتداء من تاريخ 3-1-2017 سيتمّ البدء بإصدار رخص السوق البيومترية لدى قسم سيارات السياحة والدراجات وقسم سيارات الشحن والأوتوبيس والآليات في دائرة السوق في الدكوانة، دون إسنادها إلى بناءات أو قرارات أو مراسيم.

هذا مع العلم أنّ هناك تنسيق وتعاون سابقاً قائمين بيننا وبين الهيئة يقضي بإجراءات بين نقابة مكاتب السوق وهيئة إدارة السير من أجل عدم اللجوء إلى القضاء المختصّ ومن أجل عدم وقوع الهيئة في أخطاء كما وقعت في هذه المذكّرة موضوع الإعتراض.

لذلك،

  • لا يمكن التوقف كلياً عن إصدار رخص السوق ضمن صياغة " يتوجّب " إلا لأسبابٍ موجبة تمرّ ضمن تشريع وسلوك قانوني، بحيث تبيّن أنه ابتداءً من تاريخ 3-1-2017 ، سوف يتم التوقف عن العمل بالنماذج الورقية المعتمدة وذلك في مصلحة تسجيل السيارات والأقسام التابعة لها، علماً أن هذه المستندات الورقية تعتمد منذ الإنتداب الفرنسي إلى هذا التاريخ. بحيث مرّت هذه المراحل التطويرية منذ ذلك التاريخ وحتى الآن عبر إقتراحات ومشاريع قوانين.

 

وعليه،

لا يمكن لهيئة إدارة السير أن تقدم على هذا الخطأ خارج الصلاحيات المعطاة إليها في قانون تنظيم هيئة إدارة السير والمركبات والآليات.

 

  • يبدو من خلال ما نُمي إلينا عن هذه المذكّرة والتي لتاريخه لم نتبلغها ضمن الأصول المتّبعة عبر محضر استلام، وعبر استطلاع وتنسيق مسبق، ضمن وعود واجتماعات وجلساتٍ سابقة موثقة لدينا، بأنّ هيئة إدارة السير لن تُقدم على أي إجراء يتعلق بتغيير في قطاعٍ معيّن، إلا بعد تنسيق مسبق مع نقابة مكاتب السوق، واتحاد الولاء للنقل والمواصلات، وذلك عملاً بأحكام قانون العمل الناظم لعمل النقابات.

وبالتالي،

تعتبر هذه المذكّرة نقض تام وتغيير كلي لما تمّ الإتفاق عليه سابقاً، الأمر الذي سيستوجب منّا مراجعة القضاء المختص في كافة بنود المذكرة المذكورة أعلاه.

 

ناهيك عن التوقيت ، المشبوه ، لتحديد تاريخ بدء إصدار رخص السوق البيومترية في 3-1-2017 والذي يصادف مباشرة بعد عطلة رسمية، الأمر الذي يطرح علامات استفهام عن النوايا المبيّتة في تحديد هذا التوقيت، بالإضافة إلى العديد من الإعتراضات والتحفظات على مناقصات وآليات تلزيم إصدار هذه الرخص البيومترية.

 

إنّ إقدام هيئة إدارة السير والمركبات والآليات على تضمينها المذكرة موضوع الاعتراض، اعتماد فحص نظري شفهي بواسطة الكومبيوتر يستدعي التوقف عنده من قبلنا بحيث ما لهذا المشروع من سلبيات تتعلق بحوادث السير والمرور، وفي المبدأ لدينا الإعتراض على آلية عمله والمعلومات الواردة فيه.

لذلك،

وإستدراكاً لهدر الوقت، الذي يثبت سوء نية هيئة إدارة السير بتقطيع الوقت ضمن عطلة رسمية، بعدما تبيّن من المعلومات المتواترة الينا، عن آلية العمل تحت " صفة الإلزامي " دون مرورها بقانون تبنى عليه هذه المذكّرة ناحية مرور المواطن في مرحلة بصم الأصابع وأخذ بصمة العين عبر صورة الوجه مروراً بإمتحان نظري شفهي عبر الكومبيوتر، تعتبر آلية ضمن هذه المذكرة، هي فساد يعزز بالفساد،

أما إذا كانت هيئة إدارة السير تريد تطبيق هذه المذكرة، فما عليها سوى حملها والتوجه بها إلى القضاء المختص لأجل حل ربط النزاع حولها.

 

وإننا نحذّر كافة مكاتب السوق في لبنان والنقابات المعنية ذات الصلة من الإنفراد في تسويات تضرّ بمصلحة مكاتب السوق ومصلحة المواطنين مما يؤدي إلى توسيع المواجهة مع جهات عديدة وتحميل كل جهة مسؤوليتها عن نتائج عملها.

 

بكل تحفظ

                                                        

 

31-12-2015      

 

 

                

أيام مرّت على اعتصام قطاع النقل البري أمام مراكز المعاينة الميكانية للمطالبة بإعادة هذه الخدمة الى "كنف الدولة" كما كان ينبغي أن يحصل منذ سنوات، ولكن هذه الخطوة التي ما زالت مستمرة لن تكون وحيدة، فلهيئة ادارة السير نصيبها أيضا، والسبب "رخص السير البيومترية، واللوحات الذكية".


منذ حوالي شهرين أطلقت هيئة ادارة السير والاليات والمركبات في لبنان بدء العمل بإصدار رخص سير ممغنطة بيومترية كمرحلة أولى وصولا الى بقيّة المراحل، ومنها رخص سوق ولوحات ولاصق الكتروني يوضع على زجاج المركبات، اضافة لأجهزة كمبيوتر مركزية تدير جميع العمليات التابعة لهذه الخدمات، بواسطة شركة عبرت ممر المناقصة التي أجريت العام الماضي تسمى "inkript"، ويديرها السيد ه. ع.


تعمل هذه الشركة بحسب ما يكشف رئيس نقابة مكاتب السوق في لبنان حسين غندور لـ"النشرة" في مجالات الطباعة الامنية والبطاقات الذكيّة من رخص سوق وسير ولوحات بيومتريّة، ولهذه الشركة مولود يسمى "inkript cards"، وهي شركة لبنانية متخصصة في مجال البطاقات المشفّرة، وتستعمل برنامجا يسمى "advanced passenger information system (APIS)"، وهو نظام عائد لشركة "Gemalto"، ويسمح لصيانة الأجهزة عن بعد ونسخ الداتا والمعلومات ومن ضمنها المعلومات الشخصية دون عوائق، فيمكن بالتالي رصد وتعقب أي هدف بشكل سهل. ويضيف غندور: "كل هذه التفاصيل لا تعني شيئا اذا ما قورنت بتلك التي بحوزتنا عن شركة "Gemalto"، فهي تعمل في مجال الأمن الرقمي ومركزها الرئيسي يقع في امستردام هولندا ويتولى موقع نائب المدير فيها "Ari Bouzbib"، الاسرائيلي الجنسية، ويرأس مجلس ادارتها اسرائيلي أيضا يسمى "Alex Mandl"، وهو من الشخصيات الخطرة جدا في تمويل واعداد برامج عائدة لشبكات تجسّسية وأمنيّة. مع الاشارة هنا الى ان عضو تكتل "التغيير والاصلاح" زياد أسود قد اورد هذه المعلومات في تصريح له خلال العام 2014.


ويشير غندور الى ان العمل على هذا الملف استغرق وقتاً وجهدا، وهو يكشفه اليوم لوضع حدّ "لهذا الفلتان الأمني الذي يستبيح لبنان". ويضيف: "علامات استفهام عديدة رسمناها حول تورط جهات رسميّة لبنانية في هذا الملفّ، وتحديدا هيئة إدارة السير حيث قام فريق من المسؤولين في الهيئة بزيارة أمستردام أواخر الصيف الماضي لاستجلاب لوحات سيارات ورخص سوق وسير، ومكث الفريق أياما قليلة في هولندا ووقع عقود شراء وصيانة عن بعد، وعاد ليتمّ من بعدها إطلاق العمل برخصة سير وسوق بيومترية ولوحات سيارات. ويقول غندور: "ان المصادفة كانت ان حاوية وصلت الى مرفأ بيروت من هولندا وفي داخلها الالاف من لوحات السيارات قبل أسبوع واحد من إقرار المادة 154 من قانون السير في مجلس النواب في جلسته التشريعية الاخيرة وهي تتعلق بلوحات السيارات أيضا، حيث يظهر الأمر وكأنه تغطية قانونية للبدء بالمشروع"، مشيرا الى ان الاخطر من اللوحات الذكية التي وصلت من هولندا كان دخول شرائح مشفرة تُوضع ضمن الادوات الجديدة وتسمح عند تشغيلها من رصد وتعقب أي مواطن بواسطة برنامج إصلاح الأعطال عن بُعد. ويضيف: "مما زاد من تساؤلنا هو السبب الذي دفع شركة "inkript"، لطلب أخذ بصمات اليدين العشرة وبصمات العيون من ضمن اجراءات نظام اصدار رخص السوق الجديدة".


ولم يقتصر حديث غندور عن اللوحات الذكية، فالشركة الفائزة في مناقصة الميكانيك "SGS"، وهي تجمع لشركات فرنسية تسمى "Autospect-Securitest-Auto securite france"، مندمجة مع نفس الشركة التي يديرها اسرائيليون "Gemalto"، يقول غندور. ويضيف: "ان هذه الشركة تضمن عدم التلاعب بلوحات السيارات الجديدة بعد تركيبها، كما تضمن اعادة برمجة اللوحات خلال المعاينات الدورية ان تم التلاعب بها بطريقة من الطرق"، مشيرا الى ان المادة 154 تنص على معاقبة المتلاعبين باللوحات بغرامة تتراوح بين 10 و20 مليون ليرة مع امكانية السجن لمدة سنتين.


أسئلة كثيرة طرحها غندور في سياق حديثه عن مشروع اللوحات الذكية، فهذا المشروع يحمل في طياته الكثير من المخاطر التي تجعل من كل لبناني هدفا سهلا للتعقب والرصد والمتابعة، ما يعني إن صحت كل هذه المعلومات أن حربا من نوع جديد بدأت تلوح في الأفق في بلد يعاني أصلا من تدخلات المخابرات الأجنبية في كل صغيرة وكبيرة فيه.