نظرا لخطورة ما يجري في هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، عقدت نقابة مكاتب السوق في لبنان إجتماعا عاجلا تحدثت فيه عن أن شركات مشبوهة مغطاة من وزير الداخلية نهاد المشنوق تحاول إتخاذ صلاحيات تنفيذية تقضي على عمل مكاتب السوق في لبنان حيث تحاول هذه الشركات الدخول إلى الإدارات العامة دون أي قانون وبتغطية من وزارة الداخلية.
وفي بيان له، حمّل رئيس نقابة مكاتب السوق حسين غندور رئيس الجمهورية ميشال عون مسؤولية ما يحصل قائلا:" لم يبلغ الفساد مستوى كما بلغ بعد خطاب القسم الذي ادلى به فخامة الرئيس ميشال عون".
وأشار غندور أن هذه الشركات تعبث بأمن الناس حيث تبين بعد التحقيق والتحليل لكافة المعلومات ان هذه الشركات ذات طابع اسرائيلي موجودة في فلسطين المحتلة ولها علاقة بالمعاينة المكانيكية ورخص السوق ولوحات السيارات واللاصق الالكتروني.

ولفت إلى أن الإجتماع اليوم كان من أجل أخذ القرار بالتصعيد في وجه وزارة الداخلية وتحديدا في وجه إدارة السير حيث ستقوم النقابة بعدد من التحركات ومنها الاعتصام المفتوح الذي سوف تعلنه قريبا ضد وجود شركات دخلت الى اقسام هيئة ادارة السير والى الادارات العامة دون مسوى قانوني وشرعي يسمح لها بالدخول واخذ صلاحيات تنفيذية، وتبين ان هناك شركات لها اتصال بالعدو الصهيوني وبالتالي يكون قد تم خرق قانون مقاطعة اسرائيل من ناحية الاشخاص ومن ناحية الشركات، اضافة الى ان هناك شريحة داخل هذه الرخص توضع ضمن اللوحات وضمن رخص السوق وضمن اللاصق الالكتروني والحجة المتبعة في هذا الموضوع ان هناك تزويرا يحصل في لبنان له علاقة بمستندات عديدة ولم تاتي اي جهة تثبت ما تدعي سوى ان هناك جهة تريد قتل اللبنانيين وقتل مسؤلين وشخصيات.

وتابع:"ادارة السير ووزير الداخلية خالف القانون وقام بالمواجهة والدخول الى اقسام السيارات بقوة السلاح بحماية من قوى الامن الداخلي وتبين ان هذه المذكرة مخالفة للقانون وبالتالي نحن متوجهين للتصعيد الحتمي بيننا وبين وزارة الداخلية حتى يتوقف تنفيذ هذه المذكرة وبالتالي على هذه الشركة الخروج من هيئة ادارة السير اللتي تبين ان هناك مخالفات قانونية عديدة قد ارتكبتها".

تلقت "النهار" الرد الآتي من النائب جورج عدوان على رد رئيسة هيئة ادارة السير على مقالِه في "النهار" بتاريخ 16/1/2017:
" أولاً: في موضوع نهاية عقد الـتلزيم عام 2012.
أكّدت رئيسة هيئة ادارة السير أنها تسلّمت المنشآت والتجهيزات في العام 2012 بموجب محضر استلام. وهنا نسأل بعدما عادت المنشآت والتجهيزات الى الدّولة اللبنانيّة، وانتهى بذلك العقد الموقّع عام 2002، ما هو السند القانوني الذي تستثمر بموجبه الشركة المشغّلة حالياً هذه المنشآت؟ هل جرت مزايدة وفق الأصول وما هو البدل؟ وما هي العقود التي تم تمديدها رضائياً بقرارات من مجلس الوزراء؟ طالما أنّ العقد الأساسي انتهى في العام 2012؟ وما علاقة هذا الاستثمار بقرار مجلس الوزراء رقم 51 تاريخ 29/1/2013، الذي خصص بعض العائدات لخزينة الدولة، هل هذه العائدات هي بدل الاستثمار ومن حدد هذا البدل؟ وبالاستناد الى أية قواعد قانونية؟ هل نحن أمام مقاصة عجيبة غريبة تخالف أحكام قانون المحاسبة العمومية؟ ويمكن في هذا المجال العودة الى موقف وزير الداخلية في حينه مروان شربل الذي عارض الامر.
ثانياً: في ضرورة عرض دفتر الشروط الخاص بالصفقة بعد تعديله على مجلس الوزراء.
تقرّ رئيسة هيئة ادارة السير بأنّ قرار مجلس الوزراء رقم 83 تاريخ 8/4/2015، هو قرار معلّق على شرط، فتورد حرفياً عبارة "موافقة مشروطة"، ومن المتّفق عليه علماً واجتهاداً وفقهاً، ان القرارات المعلقة على شرط، لا تصبح نافذة الا بعد تحقّق هذ الشرط. واذأقرّت هيئة ادارة السير بأنه تمّ الأخذ ببعض ملاحظات الوزراء وتجاهل البعض الآخر، في أحد مراسلاتها مع المراجع المعنية، فان ذلك يؤكد من جديد ضرورة اعادة عرض دفتر الشروط مجدداً على مجلس الوزراء، للتأكد من تحقّق الشرط من قبل الجهة التي وضعته، وهي مجلس الوزراء، لا سيّما وأن أحد الوزراء الحاضرين في جلسة 8/4/2015، اعترض لدى دولة رئيس مجلس الوزراء ولدى المؤسسات الرقابية على مخالفة الشروط الموافق عليها في مجلس الوزراء، وان ادارة المناقصات في التفتيش المركزي في كل مراسلاتها مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومجلس شورى الدولة، تؤكد أنه لم يتمّ ايداعها دفتر الشروط الموافق عليها في مجلس الوزراء ولا تعديلات الوزراء في شأنه، وهي أكدت في معظم مراسلاتها الى المراجع الادارية والقضائية ضرورة عرض دفتر الشروط مجدداً على تصديق مجلس الوزراء.
ثالثاً: في مخالفة أصول عمل اللجان وتسمية الخبراء.
بالنسبة الى لجنة الخبراء، لم تُسمّ ادارة المناقصات الا اثنين منهم، فيما سمّت هيئة ادارة السير، سنداً لقرار مجلس الوزراء رقم 83 تاريخ 8/4/2015، المخالف لقانون المحاسبة العموميّة ونظام المناقصات، ثلاثة منهم: اثنان منهم في وضعيّة تخالف مبدأ فصل الوظائف بشكل فادح وساطع، فالقاضي مع الاحترام الكامل لشخصه، ليس خبيراً فنيّاً، ثمّ أنه مستشار للوزير المعني، ومندوب الادارة، ليس من أصحاب الاختصاص الفنّي، وهو ساهم في وضع دفتر الشروط الخاصّ بالصفقة، وتقديم الايضاحات للعارضين، والتواصل معهم، وحضر جلسات لجنة التلزيم بصفة مندوب، وشارك في لجنة الخبراء بصفة خبير، فهل هذا أمر مقبول وفقاً لمعايير الحياديّة والموضوعيّة وفصل الوظائف؟
انّ لجنة الخبراء لم تقم بدور استشاري مساعد للجنة التلزيم وفقاً لما تدعيه رئيسة هيئة ادارة السير، والدليل أنها أصرّت بصيغة الوجوب على رفض بعض العروض، فاستعملت عبارة "يقتضي رفضها"، كما أنّ لجنة التلزيم لم تتّخذ أي قرار مستقلّ وقائم بذاته خلافاً للأصول، وأخذت بمضمون تقرير لجنة الخبراء "على مسؤوليّة الجّهة التي أعدّته"، كما أنّ ادارة المناقصات قد بيّنت في مطالعتها النهائيّة العيوب الجوهرية في عمل لجنة التلزيم التي أفرطت في الاستنسابيّة، ولجنة الخبراء التي تجاوزت حدود صلاحياتها. كما أشارت الى تعديلات في علامة أحد الرموز من دون الاشارة الى تبرير، وبعد عرض كلّ هذه المخالفات، خلصت بالخطّ الأسود الغامق والكبير، وفي ظاهرة لافتة في مراسلة ادارية، الى القول أنه في سياق عمل لجنتي التلزيم المشار اليهما سابقاً، وتنفيذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 83 تاريخ 8/4/2015، أرست لجنة التلزيم النتيجة الموقتة على من أرستها عليه.
رابعاً: في موضوع الاختصاص
تقع هيئة ادارة السير في تناقضات ومغالطات لا تعد ولا تحصى، ومنها على سبيل المثال:
1 – تستند الى مقتطفات من حكم صادر، عن قضاء العجلة الاداري برقم 101/2016 تاريخ 14/9/2016، وهذا الحكم ليس له قوة القضية المحكمة، وهو لا يبت في الأساس، ولو كان الأمر كذلك لانتهت المنازعة القضائية بخصوص هذه الصفقة منذ صدور هذا الحكم.
2 – تستند الى رأي استشاري يتعلق بصفقة استشارية لا تخطيطية، أسندت الى شركة شاركت في المناقصة، في حين ان موضوع الصفقة، هو انشاء وتجهيز، وهذا ما تجاهلت الهيئة الاشارة اليه لأنه العنوان الصحيح لتحديد الاختصاص، ومن المفيد أن تعيد رئيسة هيئة ادارة السير قراءة الرأي الاستشاري لديوان المحاسبة رقم 8/2013، وتدلنا على كلمة واحدة فيه تفيد أنه يتحدث عن اختصاص الهيئة لاجراء مناقصة انشاء وتجهيز وتحديث مراكز المعاينة الميكانيكية، فيما عنوان هذا الرأي تحديد المرجع الصالح لتوقيع عقد اشراف على أشغال تصميم وتجهيز محطات فنية، ولم ينازع أحد أصلاً في صلاحيات الهيئة الاشرافية، وانما الموضوع يتمحور حول نقطة تتجاهلها دائماً رئيسة هيئة ادارة السير هي اختصاص الهيئة لاقامة أبنية وانشاءات وتجهيزات.
3 - انّ رأي ديوان المحاسبة يعبّر عنه رئيسه وهو أكد في حديث لجريدة الأخبار بتاريخ 1/9/2016 أنّ الصفقة خاضعة حتماً لرقابة ديوان المحاسبة المسبقة.
4 - انّ ايداع الملفّ ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي لاجراء الرقابة اللاحقة عليه، لا يعطي براءة ذمّة للجهة التي قامت بهذا الايداع، ولا يعفي من الرقابة المسبقة بأية حال.
5 - انّ النيابة العامّة لديوان المحاسبة في كتابها رقم 55 تاريخ 18/8/2016، طلبت التريث بتنفيذ مناقصة مراكز المعاينة الميكانيكيّة، وأوردت وقائع تتّصل بموضوع صدقية هذه الصفقة ومشروعيتها، وهذا ما تجاهلته رئيسة مصلحة هيئة ادارة السير تماماً.
واذا كان مجلس الوزراء قد أجاز وفقاً للفقرة 12 من المادة 147 من قانون المحاسبة العمومية عقد اتفاقات بالتراضي حول موضوع الصفقة، فهل تكون هذه الصفقة من اختصاص المؤسسة العامة أم وزارة الداخلية والبلديات؟ ونسأل رئيسة الهيئة وهي تعلم أن المؤسسات العامة تخاطب الادارات مباشرة، ولها استقلال مالي واداري وحق التقاضي. لماذا تخاطبين المراجع الادارية والقضائية بواسطة وزير الداخلية والبلديات بخصوص هذه الصفقة؟ ثم نسألها لماذا لم ترسل ملف المناقصة الى ديوان المحاسبة لاجراء رقابته المسبقة؟ علماً أنه وفقاً لقانون تنظيم ديوان المحاسبة هذه الرقابة هي من الأصول الجوهرية؟ وعدم ارسال هذه المعاملة الى الرقابة المسبقة تعرض مرتكبها للملاحقة أمام ديوان المحاسبة، واذا كان من يمنعها من ذلك لاعتقاده انه فوق كل المؤسسات الرقابية، فان هذا لا يعفيها من المسؤولية الشخصية عن أعمالها.
ان كل ما ينطبق على مناقصة مراكز المعاينة الميكانيكية ينطبق على مناقصة رخص السوق الالكترونية والبيومترية واللاصقات الالكترونية ولوحات التسجيل والآمنة، ولا سيما لناحية وجوب اجراؤها في ادارة المناقصات في التفتيش المركزي وخضوعها للرقابة المسبقة، واذا نتج عن ابطال أو الغاء هاتين الصفقتين عطل وضرر للشركة الملتزمة، فاننا نطالب بأن يدفع هذا العطل من جيوب مخالفي القانون والدستور وليس من جيوب المواطنين.
خامساً: تقرّ رئيسة مصلحة ادارة السير بأنّه لم يتمّ اعادة النظر جدّياً في البدل الذي يدفعه المواطن، فتأكد ما تريد أن تنفيه، متحدثةً عن مخصّصات بموجب القرار رقم 51 تاريخ 29/1/2013، لا نعرف مدى علاقتها بهذا البدل؟ وكيف تمّ تحديد هذه المخصّصات؟
سادساً: انّ ما ورد في كتاب النيابة العامّة حول مناقصة رخص السوق الالكترونيّة واللاصقات الالكترونيّة ولوحات التسجيل الآمنة، لا يعني عدم وجود مخالفات ادارية وقانونية في هذا الملف، بل أنه لم تتوافر للمدّعي العام أدلّة كافية للادعاء بمخالفات مالية، وترك الأمر لتدقيق ديوان المحاسبة، الذي لم ينجز بعد، وفي مطلق الأحوال فانّ النيابة العامّة ليست المرجع المختصّ بتحديد الاختصاص، بل باجراء الملاحقات في المخالفات الماليّة، وهي لم تبت بمسألة المشروعية لا من بعيد ولا من قريب.
وفي مطلق الاحوال اذا كان ما تبديه صحيحا لماذا يعيد مجلس الوزراء النظر في صحة المناقصة؟
وأخيراً أن رئيسة هيئة ادارة السير تجاهلت اقرار قانون حق الاطلاع وموجب نشر المعلومات الصحيحة، وسوف نطلب من التفتيش المركزي المديرية العامة للمناقصات تزويدنا المطالعة التي تقدمت بها للجنة الوزارية المكلفة اعادة دراسة الموضوع ليصار الى نشرها حرصا منا على تبيان الحقيقة ".

تحت عنوان "صفقة معاينة الميكانيك بـ440 مليون دولار لنافذين" كتب رضوان الذيب في صحيفة "الديار" إن روائح الهدر والفساد تنبعث من كل الملفات المتعلقة بحياة المواطن، وتبدأ بالنفايات والاشغال والمشاريع الوهمية وصولا الى الكهرباء والمياه والطرقات ودفاتر السوق وكلها على حساب خزينة الدولة التي تخسر عشرات ملايين الدولارات التي تكفي لتمويل سلسلة الرتب والرواتب لسنوات ومعالجة العديد من الملفات الاجتماعية.

الملف الاخير الذي فاحت منه روائح الهدر يتعلق "بالمعاينة الميكانيكية" وعملية التلزيم الذي رست على شركة SGS لصاحبها وسام عيتاني بمبلغ قدره 440 مليون دولار على عشر سنوات. مما دفع باتحاد نقابات النقل البري الى تقديم شكوى الى مجلس شورى الدولة الذي اوقف عملية التلزيم. لكن التدخلات السياسية كادت تدفع باتجاه تطبيق تنفيذ التلزيم بقرار وزاري كما حصل في ملفات سابقة، لكن تحرك اتحادات النقل البري عبر الاعتصامات وقطع الطرقات واقفال مراكز المعاينة الميكانيكية جمّد الامور ودفع المواطن الثمن، فتحرك مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم مع اتحادات النقل البري وتوصل الى اتفاق رعاه رئيس الجمهورية ميشال عون، وافضى الى طرح ملف المعاينة الميكانيكية على طاولة مجلس الوزراء وفتح مراكز المعاينة الميكانيكية، ونص الاتفاق ايضاً على الاتي:

1- طرح ملف المعاينة الميكانيكية على مجلس الوزراء.

2- وقف العمل بإصدار دفاتر السوق والمركبات واللوحات لحين عرض الموضوع على مجلس الوزراء.

3- الغاء المذكرات المخالفة للقانون بشأن الشاحنات والصهاريج ونقل الملكية.

4- البدء الفوري بقمع المخالفات (اللوحات المزورة العمومية وعمل غير اللبنانيين).

5- عرض خطة النقل على مجلس الوزراء.

على ان تتابع اتحادات النقل البري تنفيذ بنود الاتفاق. ويقول نائب رئيس الاتحاد بسام طليس ان الاتفاق نفذ حتى الآن، ولا خلل، واذا عادوا عنه عدنا الى الشارع فوراً.

وطلب الرئيس ميشال عون اعلان الاتفاق من امام قصر بعبدا، وهذه مسألة نادرة ان تعلن النقابات مطالبها من امام القصر الجمهوري. وكما وعد الرئيس عون طرح الملف على طاولة مجلس الوزراء مؤكداً انه لن يسمح بالهدر، وتم تعيين لجنة برئاسة الوزير نهاد المشنوق، وعقدت اولى اجتماعاتها برئاسته ووزير الاقتصاد رائد خوري وفنيين، وناقشت ملف تلزيم شركة "S G S" بمبلغ 440 مليون دولار، فاعترض الوزير خوري على السعر المرتفع معتبراً انه مخالف للقانون ودفتر الشروط، فرد وزير الداخلية نهاد المشنوق داعياً خوري الى الاستقالة من اللجنة، "لان اعتراضك قد يفسر دعما للمتعهد السابق وليد سليمان، كي يلتزم مجدداً وهو صاحب بنك سيدرس الذي تعمل كرئيس مجلس ادارته". فرد الوزير خوري بالقول "لقد قدمت استقالتي من المصرف بعد ان اصبحت وزيرا، ولن اتراجع عن موقفي برفض التلزيم، ولن اقبل السعر"، وابلغ خوري المعنيين بالامر، وتمنى عليه الرئيس سعد الحريري عدم اثارته على وسائل الاعلام وانتهى الاجتماع دون نتيجة وما زالت القضية بعهدة مجلس الوزراء.

ملف المعاينة الميكانيكية أثير مع انتهاء عقد شركة "فال" عام 2013، والفراغ الرئاسي لم يسمح بإجراء عملية تلزيم جديدة، فتم التمديد 6 اشهر للشركة. وتوالى التمديد لعدة مرات، على ان يتم اقتطاع مبلغ معين يدفع في نهاية كل شهر للدولة. لكن اللافت ان رئيس مجلس ادارة هيئة قطاع السير وجه للشركة كتابا طالبها فيه بدفع العائدات المالية المستحقة عليها من المعاينة الميكانيكية، كما ذكر ذلك مسؤولون في اتحادات النقل البري. وكانت شركة "فال" التزمت المعاينة الميكانيكية عام 2003 بطريقة B. O. T لعشر سنوات ولم يدخل الى خزينة الدولة سوى ضريبة T. V. A، ووصلت مداخيل الشركة الى 200 مليون دولار في السنوات العشر، تقاضت منهما الدولة فقط 20 مليون دولار قيمة الضريبة المضافة. وهذا ما ذكره مسؤولون من نقابات الاتحاد البري على ان تؤول كل الممتلكات والمعدات الى الدولة فور انتهاء العقد.

وخلال تمديد العقد لشركة "فال" لستة اشهر تقدمت احدى الشركات "جاد" بعرض لتشغيل المعاينة الميكانيكية دون مقابل ولمدة ستة اشهر حتى تجهيز دفتر الشروط للتلزيم الجديد، ويقضي عرض "جاد" بتدريب الموظفين وصيانة الاجهزة مقابل ان تدفع الدولة الرواتب فقط ورفض الطلب.

ومع الموعد الجديد لاجراء مناقصة الميكانيك، اصرت وزارة الداخلية على ان تتولى هيئة ادارة قطاع السير اجراء المناقصة، ورفض مجلس الوزراء وطلب من هيئة المناقصات اقرارها، لكن التدخلات السياسية فرضت تعيين مندوبين لهيئة ادارة السير بلجنة التلزيم، وتم تعديل دفتر الشروط لاكثر من مرة وبشكل غير قانوني ومخالف لقرارات الحكومة. وتقدمت 6 شركات الى المناقصة فاستبعدت اثنين وعادت واحدة بقرار من مجلس شورى الدولة. وتقدمت الشركات الخمس بعروضها الى اللجنة الفنية التي سمي اعضاؤها ايضاً بقرار سياسي. وأعلن تأهيل شركتين واستبعاد 3 شركات دون اعلان الاسباب وقيمة العروض. ورست المناصفة على شركة SGS رئيس مجلس ادارتها وسام عيتاني وهو الفائز ايضا بمناقصة دفاتر السوق واخراجات القيد بالتراضي. واللافت ان الشركة الثانية التي تأهلت هي نفسها الشركة المشرفة على العقد الحالي لـ SGS ولا يحق لها المشاركة في التلزيم، كما تم التنسيق بين الشركتين بالنسبة للاسعار.

وعلم ان السعر النهائي للشركة الفائزة هو 44 مليون دولار سنويا اي 440 مليون دولار على عشر سنوات. وتحصل الدولة رسميا على سعر ثابت، ولم يعلن الرقم، ودون تحديد اي سقف لعدد السيارات مع رفع سعر الرسوم على كل سيارة من 20 الفاً الى 33 دولاراً للسيارة الواحدة، و87 دولاراً للشاحنة بعد ان كان 50 الفا اي بزيادة 100% ويتضمن عقد التلزيم اجراء المعاينة مرتين سنويا.

علما ان احدى الشركات التي تقدمت للتلزيم بسعر 225 مليون دولار تم رفضها، وأكد صاحبها انه سيدفع من قيمة التلزيم 75 مليون دولار عمولات وسمسرات واصلاحات وتجهيزات ورشى و50 مليون دولار للدولة خلال عشر سنوات. وتبقى ارباحه الصافية 100 مليون دولار، وبالتالي فان ارباح شركة SGS عن عشر سنوات تفوق 300 مليون دولار لشخص واحد مع نافذين في الدولة.

وهذه المخالفات يؤكد عليها القيمون على اتحادات النقل البري الذين يتابعون الملف ويقولون بأن قانون انشاء الميكانيك هدفه خدمة الناس والمعاينة هي كاراج لفحص السيارات. لكن التطبيق تبين انه مدخل من مداخل الهدر والسرقة، فالشركة الاولى فال: لم تقدم للدولة اي مبلغ الـ T.V.A وبعد انهاء عقدها سمعنا فجأة عن مناقصات وتلزيمات لعشر سنوات بـ 440 مليون دولار وشركات قدمت عروضات بـ 220 مليون دولار ورفضت ولا احد يعرف الاسباب رغم تمتعها بكل المواصفات. وعلى هذا الاساس تقدمنا كاتحادات بشكوى قضائىة فجمد مجلس شورى الدولة التلزيم. وهناك ضغوط سياسية لتمريره فتحركنا واقفلنا دوائر المعاينة الى ان وصلنا الى اتفاق رعاه مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم وفتحنا المراكز وشكلت لجنة وزارية لدراسة كل الحيثيات وتتابع عملها عن كثب وتنتظر القرارات.

ويؤكد القيمون على اتحادات النقل البري ان "الصفقة لن تمر ومال الدولة ليس سائبا، المعاينة يجب ان تعود للدولة عبر مصلحة تسجيل السيارات وليس لافراد واشخاص داخل الدولة وخارجها، حتى ان المعاينة السابقة على طريقة B.O.T وصل مدخولها الى 200 مليون دولار ولم تستعد الدولة سوى 20 مليون دولار على عشر سنوات. وهذا الامر لن نقبل ان يتكرر، هذا بالاضافة الى الاهانات التي كانت تلحق بالمواطن اثناء قيامه باجراء المعاينة. كما اننا نطالب بفتح مراكز جديدة في كل المناطق وننتظر مجلس الوزراء، واذا عادوا عن وعودهم عدنا الى الشارع، ولن نخرج منه الا بتحقيق كامل شروطنا".

هل تبدأ مسيرة استعادة الثقة، بالرجوع عن قرارات وإجراءات مخالفة للدستور والقانون وقواعد الاختصاص بإلغاء مناقصة، أوقف ولو بعد حين القضاء الإداري تنفيذها بعدما أحجم عن ذلك في المراجعات أمام قضاء العجلة، تجاهل خلال بتها قواعد الاختصاص ومبدأ المشروعية متعاملاً مع القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء وكأنها قواعد آمرة ملزمة من دون أن ينظر في مخالفتها لأحكام الدستور والقانون والمراسيم التنظيمية؟ فما هي القصة الكاملة لمناقصة مراكز المعاينة الميكانيكية التي بدأت عام 2002؟

 

عام 2002 رفض ديوان المحاسبة إعطاء موافقته المسبقة على مشروع تلزيم مراكز المعاينة الميكانيكية، لوجود عيوب جوهرية اعترت جلسة التلزيم ودفتر الشروط الخاص بالصفقة (القرار رقم 805 / ر.م تاريـــــــــــــــــــــــــخ 15-07-2002). إلا أن مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في تاريخ 08-08-2002، تخطى عدم موافقة ديوان المحاسبة على هذا التلزيم، مستنداً إلى الصلاحيات المعطاة له بموجب الفقرة 12 من المادة 47 من قانون المحاسبة العمومية، ومجيزًا التعاقد بالتراضي لتنفيذ هذه الصفقة.
في نهاية العام 2012 إنتهت مدة الالتزام (الذي كان في حاجة فعليا لإفراره الى قانون عملا بالمادة 89 من الدستور) وكان من المفترض أن تنتقل ملكية المنشآت والتجهيزات إلى الدولة اللبنانية، إلّا أن شيئاً من هذا القبيل لم يحصل، وراحت موجات التمديد بقرارات من مجلس الوزراء تتوالى من العام 2013 حتى العام 2016، من دون أن تتم إعادة النظر جدياً بالبدل الذي يدفعه المواطن، رغم أن المستثمر قد استهلك كافة مصاريفه الثابتة، وأصبحت تختصر مصاريفه منذ العام 2013 على المصاريف التشغيلية، وبعض مصاريف التأهيل والصيانة للمنشآت القائمة.
بتاريخ 9/10/2014 صدر عن مجلس الوزراء القرار رقم 20/2014، الذي قضى بتكليف هيئة إدارة السير والآليات والمركبات وضع دفتر الشروط الخاص بغية إطلاق المناقصة المفتوحة لاستحداث مراكز للمعاينة الميكانيكية، على أن تحدد فيه المناطق التي ستستحدث فيها هذه المراكز في ضوء المعايير الفنية المعتمدة، كما قرر تكليف إدارة المناقصات، بعد إقرار دفتر الشروط، بإطلاق المناقصة المفتوحة ورفع النتائج إلى مجلس الوزراء خلال مهلة ثلاثة أشهر على الأكثر.
إلا أنه وبتاريخ 8/4/2015، صدر عن مجلس الوزراء القرار رقم 83/2015، الذي عدّل صراحة قرار مجلس الوزراء رقم 20/2014 تاريخ 9/10/2014، بحيث نصّ على تكليف إدارة المناقصات بإجراء المناقصة المفتوحة وفقاً لدفتر الشروط الخاص بالصفقة، على أن تضم لجنة إجراء المناقصة أعضاء تسمّيهم هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، في مخالفة خطيرة لقانون المحاسبة العمومية ونظام المناقصات وقواعد الحيادية، كما قضى هذا القرار بالموافقة على دفتر الشروط الخاص بالصفقة، على أن يتم تعديله في ضوء الملاحظات التي أبداها الوزراء بشأنه.
الواضح أن القرار رقم 83/2015، هو قرار معلّق على شرط، ومن البديهي ألا يصبح نافذاً بدون تحقق هذا الشرط، وهو تعديل دفتر الشروط الخاص بالصفقة في ضوء الملاحظات التي أبداها الوزراء في شأنه، ويقتضي تالياً إعادة عرضه مجدداً على مجلس الوزراء بعد تعديله وفق الملاحظات المشار إليها.
اعتبرت إدارة المناقصات، أنّ الدفتر الوارد إليها من وزير الداخلية والبلديات، هو الدفتر الذي يفترض أنه الموافق عليه في مجلس الوزراء، لأن الأمانة العامة لمجلس الوزراء لم تودعها دفتر الشروط الخاص بالصفقة، ولا تعديلات الوزراء في شأنه، وبذلك تكون الأمانة العامة لمجلس الوزراء قد خالفت البند الاول من المادة 14 من نظام الموظفين. وأصول العمل الإداري.
علماً أن إدارة المناقصات كانت قد اقترحت إعادة عرض دفتر الشروط الخاص بالصفقة مجدداً على مجلس الوزراء، كما أشارت إلى ثلاث مسائل جوهرية هي:
1- وجوب تضمين دفتر الشروط الخاص بالصفقة نصاً صريحاً بمصادقة مجلس الوزراء على نتيجة التلزيم.
2- وجوب تحديد عناصر المفاضلة الفنية بدقة ووضوح تطبيقاً للمادة 126 من قانون المحاسبة العمومية، مما يبعد الاستنساب عن عمل لجان التلزيم، ولا سيما أن ثمة مواصفات يفترض تحديدها بدقة من الإدارة وإلزام العارض احترامها، ولو حصل ذلك لتم تفادي عوامل التقدير والاستنساب في إرساء التلزيم والنزاعات القضائية التي سبق أن أعقبت هذا التلزيم.
3- وجوب تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم 83/2015 تاريخ 8/4/2016، بما يتفق مع أحكام قانون المحاسبة العمومية ونظام المناقصات، ولا سيما لناحية حصرية تشكيل لجنة التلزيم من اللوائح المصادق عليها من هيئة التفتيش المركزي، والاستعانة فقط بخبراء مؤهلين يتم اختيارهم من أسماء تقدّمها الوزارة أو الهيئة المعنية الى إدارة المناقصات.
لكن الأمانة العامة لمجلس الوزراء تجاهلت كل ما ورد في كتاب إدارة المناقصات، طالبة السير بالمناقصة بالتنسيق مع هيئة إدارة السير، وفقاً للآليات التي فرضت تدخلاً غير مقبول وغير مسبوق في عمل مؤسسة رقابية مستقلة أنشأها الرئيس الراحل فؤاد شهاب عام 1959 لتكون رقيباً على كل الوزارات في مجال الصفقات العمومية.
من الواضح أن قرار مجلس الوزراء رقم 83/2015، الذي عدّل القرار رقم 20/2014، كان بمثابة تسوية بين منطقين، واحد يقول باختصاص إدارة المناقصات لكون الصفقة من اختصاص وزارة الداخلية والبلديات، وبالتالي وجوب إخضاعها لرقابة إدارة المناقصات، وآخر يقول العكس، يُعبّر عنه موقف هيئة إدارة السير، وهو "حقها في إجراء المناقصات العائدة لها"، مستندةً إلى المادة 82 من النظام المالي للهيئة، مع الإشارة الى ان هذا الإسناد لا يقع في موقعه القانوني الصحيح، لأن النظام المالي لأي مؤسسة يتضمن مجموعة قواعد إجرائية لممارسة الصلاحيات المالية التي تعطيها إياها القوانين والأنظمة النافذة، وهو لا يخلق، في مطلق الأحوال، اختصاصًا وصلاحيات، وانما ينظم كيفية ممارسة هذه الصلاحيات التي تحددها الأنظمة الخاصة بالمؤسسة.
كأي قرار تسوية، كانت النتيجة خرق القوانين مضاعفةً، وبدل عرض القضية على ديوان المحاسبة، أو هيئة الرأي والاستشارات في وزارة العدل لتحديد الجهة المختصة بإجراء الصفقة، كانت التسوية العجيبة الغريبة، إجراء المناقصة في إدارة المناقصات، على أن تضم لجنة إجراء المناقصة أعضاء تسمّيهم هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، في ظاهرة هي الأولى من نوعها في تاريخ عمل إدارة المناقصات، وفي ذلك تجاوز خطير وكبير لصلاحيات مؤسسة رقابية وطنية في التفتيش المركزي، وهنا نطرح السؤال: لماذا إجراء المناقصة من أعضاء تسميهم هيئة ادارة السير في إدارة المناقصات، الا اذا كان المطلوب ان تكون ادارة المناقصات غطاء لعدم القانونية؟.
لم يحدث من قبل أن سمت أي إدارة غير إدارة المناقصات أعضاء لجنة التلزيم، فهؤلاء وفقاً لأحكام المادة 130 من قانون المحاسبة العمومية، ونظام المناقصات الصادر بالمرسوم التنظيمي 2866/59، يسميهم حصراً المدير العام لإدارة المناقصات، وهو مقيّد في تسميتهم باللوائح الإسمية المصادق عليها من هيئة التفتيش المركزي، وبهذا ينطوي القرار رقم 83/2015 على مخالفات قانونية صريحة لقانون المحاسبة العمومية ونظام المناقصات. وهذه ليست فقط مخالفة للنصوص القانونية، وإنما هي أيضاً مخالفة للمعايير العالمية لإجراء الصفقات، في وقت يفاخر فيه البعض بالحديث عن الحداثة ومواكبة العصر.
كان من الطبيعي عند التطبيق، ونتيجةً لهذه المخالفات الدستورية والقانونية المهمة، أن تنشأ منازعات سبقت الإعلان عن إجراء المناقصة، ولم تنته بعد الإعلان عن نتيجتها، قسم من هذه المنازعات توجه إلى قضاء الإبطال، وآخر إلى قضاء العجلة السابق لإبرام العقد، إلا أنه من المؤسف والمحزن في آن واحد، أن القاضي الإداري عالج مسألة دفتر الشروط الخاص بالصفقة المسند إلى القرار رقم 83/2015، من دون البحث في مشروعية هذا القرار وقانونيته، ومدى انطباقه على أحكام الدستور أو القانون أو المرسوم التنظيمي الخاص بنظام المناقصات، بل إننا لا نجد في متن قراراته أي إشارة إلى الدستور ومدى التزام أحكامه، ولا سيما المواد 81، 82، 89، ولا الى قانون المحاسبة العمومية والمرسوم التنظيمي الخاص بنظام المناقصات، فهل يعقل أن يبت قرار قضائي صفقة عمومية دون أي إشارة إلى قانون المحاسبة العمومية ونظام المناقصات؟
إذاً، انصب اهتمام القاضي الإداري على مسألة واحدة فقط لا غير، هي هل مندرجات دفتر الشروط تمت الموافقة عليها من مجلس الوزراء أم لا؟ ولم يبحث في المخالفات الظاهرة والواضحة ضمن دفتر الشروط للقانون، أن القاضي الإداري لم يستعمل، وحتى في سبيل التأكد من هذا الأمر، سلطته الاستقصائية، ويطلب من الأمانة العامة لمجلس الوزراء ايداعه دفتر الشروط الموافق عليه في مجلس الوزراء، ليتأكد من انه الدفتر الذي تجرى على أساسه المناقصة، بل راح يعالج النقاط المطروحة عن طريق الاستنتاج من خلال مقارنة مستندات من هنا وهناك، مؤكداً وجود بعض الشروط في قراره الاعدادي، ومتراجعاً عن قسم منها في قراره الاساسي، ومبتعدا عن أصول عمل القضاة، فلو طلب القاضي الإداري تزويده النسخة التي وافق عليها مجلس الوزراء لكان حسم الأمور بدقة ووضوح، لكنه لم يفعل!
فكيف بت القضاء الإداري قرارات اعدادية أو نهائية في إطار قضاء العجلة، في صفقة لا يعلم أحد ما هو دفتر الشروط الخاص بها؟ هل هو الذي أرسله وزير الداخلية والبلديات إلى إدارة المناقصات؟ أم أنه ما زال في ادراج الأمانة العامة لمجلس الوزراء؟ أم أنه غير موجود أصلاً؟ ولا سيما أن أحد وزراء الحكومة السابقة صرح للإعلام واعترض للمؤسسات الرقابية على دفتر الشروط المرسل من وزارة الداخلية والبلديات إلى إدارة المناقصات، معتبرا أنه يخالف كل ما اتفق عليه في مجلس الوزراء (وزير الاقتصاد السابق آلان حكيم)، فهل تفرج الأمانة العامة لمجلس الوزراء عن الشروط التي توافق عليها الوزراء في جلسة 8/4/2015، توضيحاً للحقائق وعملاً بمبادىء الشفافية التي تحكم الإدارة الحديثة؟
إن وزارة الداخلية والبلديات هي صاحبة الاختصاص، لأن موضوع هذه الصفقة لا يدخل ضمن مهمات هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، التي نيطت بها مهمات إدارية وتخطيطية وتنظيمية وتشغيلية وليست إنشائية.
هذا التحليل ينطبق أيضاً على مناقصة تلزيم رخص سوق ورخص سير المركبات الآلية ولاصقات الكترونية ولوحات التسجيل الآمنة وبرامج مكننة مصلحة تسجيل السيارات والآليات التي أجرتها هيئة إدارة السير، لا وزارة الداخلية والبلديات، ومن دون إشراف أو رقابة من إدارة المناقصات في التفتيش المركزي. علماً أنه عام 2013 كان وزير الداخلية والبلديات السابق مروان شربل طلب إجراء مناقصة تتعلق فقط بلوحات تسجيل مركبات عالية الأمان، وقد راسل إدارة المناقصات بهذا الخصوص، وانتدب العميد برباري للاجتماع مع المدير العام لإدارة المناقصات ليأخذ بمضمون ملاحظاتها على دفتر الشروط الخاص بالصفقة، إلّا أن الحكومة استقالت في وقت لاحق، وأعيد إجراء المناقصة لدى هيئة إدارة السير على أسس وقواعد وبموجب إجراءات مختلفة تماماً.
فهل تعيد حكومة "استعادة الثقة"، الثقة المفقودة بالتزام أحكام الدستور، وتطبيق القانون واحترام قواعد الاختصاص في مناقصة أوقف مجلس شورى الدولة متأخراً تنفيذها، بعد مراجعات أمام قضاء العجلة ردها متجاهلاً مبدأ المشروعية، وعيوب تشكيل لجنة التلزيم الظاهرة والساطعة لناحية وجود أعضاء من خارج اللوائح المصادق عليها من هيئة التفتيش المركزي، واللجنة الفنية لناحية وجود أشخاص غير مؤهلين بصفة خبراء، سمتهم هيئة إدارة السير؟
هل تُسقط الحكومة هذه المناقصة المعيبة، وتعيد الاعتبار إلى المؤسسات الرقابية الوطنية، قبل أن يبطلها القضاء الإداري، وهذا الأمر ينطبق على مناقصة تلزيم رخص سوق ورخص سير المركبات الآلية ولاصقات الكترونية ولوحات التسجيل، التي جمعت أربعة على الأقل بواحد؟

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "ان المطالب التي رفعتها نقابات قطاع النقل في لبنان ستكون موضع درس في مجلس الوزراء فور نيل الحكومة الجديدة الثقة"، داعيا النقابات الى "فك الاعتصام الذي ينفذه القطاع امام مراكز المعاينة الميكانيكية في لبنان لمنع استمرار الضرر الذي يلحق بمصالح المواطنين والعمال والدولة على حد سواء".


قطاع النقل
وكان الرئيس عون استقبل، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد نقابات قطاع النقل البري في لبنان، الذي عرض باسمه بسام طليس الاسباب التي دفعت النقابات الى الاعتصام امام مراكز المعاينة الميكانيكية. وشكر طليس للرئيس عون الاهتمام الذي ابداه حيال مطالبهم، واعلن ان النقابات قررت فك الاعتصام وكل التحركات المرافقة له.

طليس
بعد اللقاء، قال طليس: "لقد تشرفنا بلقاء فخامة الرئيس، تتويجا للتفاهم الذي حصل بناء على تكليف فخامته للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وهو اتفاق يتعلق بكل مطالب قطاع النقل البري، من موضوع المعاينة الميكانيكية والمناقصة المتعلقة بتغيير دفاتر السوق ولوحات السيارات، اضافة الى القرارات التي تتعلق بقطاع النقل والتعدي عليه خلافا للقانون، وهي تؤذي كل فئات هذا القطاع من شاحنات وصهاريج وسيارات، ووضع خطة متكاملة للنقل البري وعرضها على مجلس الوزراء، والبدء الفوري بقمع المخالفات المتعلقة بالنقل البري".

اضاف: "نحن سنعلن عن تفاصيل هذا الاتفاق في مقر الاتحاد العمالي العام. وباسم جميع الزملاء، نوجه شكرنا الى فخامة الرئيس على الجهد الاستثنائي المبذول من قبله من اجل التوصل الى هذا الاتفاق، ونعلن اعتبارا من هذه اللحظة توقيف الاعتصام امام مراكز المعاينة الميكانيكية وكافة التحركات التي كان قطاع النقل البري ينوي القيام بها. وابتداء من هذه اللحظة، على جميع الزملاء ازالة سياراتهم من امام مراكز المعاينة".

وردا على سؤال، اوضح طليس "ان التفاهم الذي تم التوصل اليه يقضي باعتبار موضوع المعاينة ملك الدولة اللبنانية، ومجلس الوزراء مجتمعا يقرر ماذا يفعل بمراكز المعاينة وكيف ستعمل ووفق اي آلية. اما في ما يتعلق بمناقصة اللوحات ودفاتر السوق فسيتم وقف العمل الفوري بها وستعرض على مجلس الوزراء من جديد. وبخصوص القرارات التي تصيب القطاع وهي مخالفة للقانون، فسيتم ايضا وقف العمل بها، اضافة الى عرض خطة العمل على مجلس الوزراء، بعدما تشكلت الحكومة، والبدء بقمع المخالفات من قبل الاجهزة المعنية".

كشف قضاء العجلة في مجلس شورى الدولة أن هيئة إدارة السير أجرت تعديلات على دفتر شروط مناقصة «المعاينة الميكانيكية» الذي أقرّه مجلس الوزراء، ما أدّى إلى إقصاء عارضين محتملين والإخلال بموجبات العلانية والمنافسة. هذا القرار فرض تأجيل مناقصة المعاينة الميكانيكية حتى تسليم إدارة المناقصات دفتر الشروط الصحيح لإعادة إطلاقها مجدداً

كان يفترض أن تنتهي مهلة تقديم عروض مناقصة تلزيم «مشروع تحديث وتطوير وتشغيل محطات المعاينة والكشف الميكانيكي على المركبات الآلية، وبناء وتشغيل محطات جديدة»، يوم غدٍ السبت، وأن تفضّ صباح يوم الاثنين 18 كانون الثاني 2016 في مقرّ إدارة المناقصات.

إلا أن الفضيحة التي كشف عنها قضاء العجلة في مجلس شورى الدولة برئاسة القاضي شكري صادر، والمتمثلة بإقدام هيئة إدارة السير على إجراء تعديلات على دفتر شروط المناقصة الموافق عليه من مجلس الوزراء، فرضت جدولاً زمنياً مختلفاً. فمن المتوقع أن يُصدِر مدير المناقصات جان العلية، صباح اليوم، قراراً يقضي بتأجيل موعد فضّ العروض إلى أجلٍ يُسمى لاحقاً في انتظار تسلّمه دفتر الشروط الصحيح الذي أقرّه مجلس الوزراء من وزارة الداخلية.

تعديلات بعلم من؟

جاء قرار صادر في إطار اعتراض رفعته مجموعة شركات ادّعت أنها متضرّرة من إضافة بنود إلى دفتر الشروط بهدف إقصاء الشركات المدعية وشركات أخرى أيضاً. المدّعون هم ثلاثة: «Controle technique automobile hallinest»، وشركة توما للهندسة والأبحاث، ومؤسسة سوبال الهندسية الممثلة بشركة فال السعودية المحدودة ـ فرع لبنان.
وبحسب نصّ الاعتراض، فإن الشركات اشترت دفتر الشروط وسدّدت مبلغ 15 مليون ليرة مقابله. ثم عمدت إلى تدقيق دفتر الشروط ومراجعة الدوائر المختصة بشأنه «غير أنها فوجئت بوجود مجموعة من المخالفات الفادحة ترمي إلى إعادة وضع يد هيئة إدارة السير على إجراءات المناقصة خلافاً لقراري مجلس الوزراء، وإلى إضافة شروط لم تكن واردة في دفتر الشروط عند إقراره من قبل مجلس الوزراء بهدف إقصاء الشركات المدعية، وحصر المنافسة بعدد محدود من العارضين، إذ عمدت هيئة إدارة السير بعد إحالة دفتر الشروط معدلاً على إدارة المناقصات، إلى إضافة شرط جديد لم يكن ملحوظاً في المؤهلات المهنية والفنية التي يترتّب عليها قبول العارض أو استبعاده، هو حيازة تصنيف ISO 17020 فيما كان دفتر الشروط يلحظ حيازة العارض شهادة ISO/IEC 2008:9001. كذلك أضافت هيئة إدارة السير شرطاً آخر، هو زيادة عدد المعاينات الميكانيكية التي ينبغي أن يكون قد أجراها العارض، من مليونين إلى ثلاثة ملايين مركبة في السنة».
كذلك، استندت الشركات إلى كتاب وجّهه وزير الاقتصاد ألان حكيم إلى مجلس الوزراء، يطلعه فيه على التعديلات التي أُدخلت على دفتر الشروط، وهو ما أفضى إلى «تأجيل موعد المناقصة من 26/11/2015 إلى 18/1/2016».

ردّ «الدولة»

في المقابل، ردّت الجهة المستدعى بوجهها بواسطة رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل (لم يشر القرار إلى هوية الجهة، علماً بأن الاعتراض موجّه ضدّ الدولة اللبنانية ممثلة بكل من: وزارة الداخلية، هيئة إدارة السير، رئاسة مجلس الوزراء، التفتيش المركزي، وإدارة المناقصات). اللافت أن هذه الجهة لم تنكر حصول تعديلات على دفتر الشروط، بل أشارت إلى أن «التعديلات المشكو منها، وعلى فرض حصولها، فإنه يقتضي مقاضاة هيئة إدارة السير والآليات والمركبات بشأنها، على اعتبار أن هذه الأخيرة تتمتع بالشخصية المعنوية، كما يجب أن يطعن بها وليس بإجراءات إعلان المناقصة».

«التزوير» ثابت

هكذا، أصبح الأمر بيد القاضي صادر الذي يرأس القضاء المستعجل في مجلس شورى الدولة. استند صادر إلى أوراق الدعوى ليقول: «من الثابت أن دفتر الشروط قد أُدخلت تعديلات عليه من قبل المستدعى بوجهها الثانية (هيئة إدارة السير) بإضافة شروط جديدة، سواء لجهة تصنيف ISO 17020 أو لجهة عدد المعاينات».

قضاء العجلة في مجلس الشورى يقرر حذف الشروط المضافة

 

ويؤكد صادر أن «إضافة شروط مهنية وفنّية غير ملحوظة في دفتر الشروط الذي أقره مجلس الوزراء، من دون الرجوع إلى هذا الأخير، من شأنها إقصاء العارضين الذين لا تتوافر فيهم هذه الشروط الجديدة لمصلحة شركات عارضة أخرى وتفضيل هؤلاء الآخرين، الأمر الذي يشكّل إخلالاً بموجبات علانية الصفقة والمنافسة (...) من شأن هذه الإضافات التعديل في المعايير المعتمدة لاختيار العارضين واعتماد معايير أشدّ غير منصوص عليها في دفتر الشروط (الأصلي)، ما يؤدي عملياً إلى تفضيل بعض الشركات العارضة واستبعاد شركات أخرى، ومنها الشركات المستدعية».
ويخلص قرار صادر إلى «الزام المستدعى بوجههما (هيئة إدارة السير وكل الإدارات الأخرى) بموجبات توفير العلانية والمنافسة والمساواة بين العارضين المحتملين... وبالتالي حذف الشروط التي أُضيفت إلى دفتر شروط المناقصة الذي وافق عليه مجلس الوزراء».

مسار الخصخصة

في الواقع، إن ولادة دفتر شروط المناقصة المذكورة، جاءت بعد مسار طويل تضمّن خصخصة المعاينة والكشف الميكانيكي لفترة تزيد على 12 سنة. طوال هذه الفترة، كان هناك ملتزم واحد هو شركة «فال». في البدء لزّمت هذه الشركة، «بصورة مؤقتة»، إنشاء وتشغيل 5 مراكز معاينة لمدّة 10 سنوات بطريقة BOT. وقبل نهاية العقد معها، كان وزير الداخلية السابق مروان شربل يتفاوض على تمديده لفترة خمس سنوات، إلا أن مجلس الوزراء قرّر إطلاق مناقصة عمومية مفتوحة، وأقرّ «بصورة مؤقتة» تمديد العقد لمدّة 6 أشهر. إلا أن الدولة كعادتها، حوّلت المؤقت إلى دائم، ففي 27 آذار 2014 مدّد العقد لمدّة 6 أشهر أيضاً، وأقرّ تمديد ثالث لـ6 أشهر إضافية في 19 تشرين الأول 2014، ثم جُدّد العقد لفترة 3 أشهر في انتظار انتهاء المناقصة التي لم تنجز إلى اليوم.
كل هذه التمديدات التي استفادت منها الشركة المشغّلة حالياً، أي «فال»، كانت أيضاً نتاج إرباك وفوضى اعتادت السلطة القيام به إزاء تقديم الخدمات العامة. فعلى الرغم من تزايد الحديث عن فسادٍ مستشرٍ في آلية تقديم هذه الخدمة للمواطنين وتردّي قدرة الشركة المشغلة ومحطات المعاينة على تغطية الطلب على إجراء المعاينة الميكانيكية، إلا أن مجلس الوزراء أخذ أكثر من سنة و10 أشهر، بعد انتهاء العقد مع «فال» في 31/10/2012، ليطلب من هيئة إدارة السير وضع دفتر شروط لإطلاق «مناقصة استحداث مراكز معاينة ميكانيكية»، ثم كلّف إدارة المناقصات إطلاق المناقصة بعد إقرار دفتر الشروط.

القبض على المناقصة

هكذا ميّز مجلس الوزراء بين العقد مع الشركة الحالية لتشغيل محطات المعاينة القائمة حالياً وعددها أربعة، وتلك التي ستُستحدث وعددها 10 مراكز إضافية تتوزّع على بيروت والكورة وجبيل وبعقلين والكويخات وطرابلس والنبطية وصور وبعلبك وراشيا، واستحداث مراكز للمعاينة الميكانيكية في المنافذ البحرية والبرية.
ولم يُستدرك الأمر إلا بعد أشهر عندما ناقش مجلس الوزراء في 8/4/2015 كتاب وزارة الداخلية الذي يربط بين نهاية عقد شركة «فال» في 31/3/2015، وبين استحداث محطّات إضافية، إذ طلبت الوزارة تعديل اسم المشروع ليصبح «مشروع تحديث وتطوير وتشغيل المحطات الموجودة للمعاينة والكشف الميكانيك وبناء وتجهيز وتشغيل محطات جديدة».
وفي هذا الإطار، رفعت هيئة إدارة السير دفتر الشروط للمشروع الشامل على مجلس الوزراء. إلا أنها أتبعته بكتابين: يتعلق الأول باقتراحاتها لمحطات المعاينة المنوي استحداثها في المناطق، والثاني يشير إلى «حقها في إجراء المناقصات العمومية العائدة لها وإعادة النظر بقرار مجلس الوزراء رقم 20 بتاريخ 9/10/2014، المتعلق بتكليف إدارة المناقصات إطلاق المناقصة».
كذلك جاء قرار مجلس الوزراء من شقين: الموافقة على دفتر الشروط بعد إدخال التعديلات التي طلبها الوزراء. والثاني كان أقرب إلى إيجاد «تسوية» ترضي هيئة إدارة السير حول صلاحية تنفيذ المناقصة وإدارتها، إذ كرّر قراره لجهة تكليف إدارة المناقصات إجراء المناقصة «وفقاً لدفتر الشروط»، لكنه أضاف: «لجنة إجراء المناقصة التي تضم أعضاء تسميهم هيئة إدارة السير».
ما حصل لاحقاً لا ينحصر بهذه المناقصة فحسب، بل بمناقصات أخرى كلّفت إياها إدارة المناقصات مثل مناقصة تشغيل شبكتي الخلوي، إذ خرجت أصوات بعض المسؤولين تقول إن دفتر الشروط الذي وضع بين يدي الشركات العارضة، يتضمن تعديلات أو إضافات أو حذف بنود غير التي أقرها مجلس الوزراء. لكن إثبات حصول «تزوير» لم يكن سهلاً، إذ كان على المدعي أن يحصل على محضر من مجلس الوزراء يتضمن دفتر الشروط، ومقارنته بدفتر الشروط المعدّل.
وبحسب المعلومات المتداولة بين المعنيين، استأنفت وزارة الداخلية ممثلة بهيئة إدارة السير قرار صادر، لكن ليس هناك بوادر صدور قرار يلغي قرار صادر.


عارضون

استحصلت سبع شركات على دفتر الشروط، هي: global tech (لبنانية)، opus inspection (سويدية)، applus (إسبانية)، الجهاد للتجارة والتعهدات (لبنانية)، bureau veritas (فرنسية)، vall (بلجيكية)، SGS (سويسرية). آخر الشركات هي «غلوبال تك» التي اشترت دفتر الشروط في مطلع تشرين الثاني، أي قبل الموعد الأول المحدد لفضّ العروض بنحو 20 يوماً.
وتتضمن المناقصة «تحقيق نظام متكامل لإدارة عمليات المعاينة الميكانيكية من أشغال وتجهيزات وبرامج وأنظمة تشغيل وخدمات الدعم والصيانة، وتجهيز المراكز، وخدمات التشغيل، علماً بأن بدلات المعاينة سيستوفيها الملتزم من أصحاب المركبات وفق الأسعار المحدّدة في العقد الذي سيوقع معه».


شروط فنية

البنود المتفق على عدم حصول تزوير بشأنها في دفتر الشروط هي: أن يكون لدى العارضين قدرة مالية تفوق 2.5 مليون دولار سنوياً للأعوام 2012 و2013 و2014، وأن يكونوا قد قاموا بأعمال مماثلة بنوعيتها لمدّة أقلها 10 سنوات، مشروعين كحدّ أقصى، وأن يمتدّ التنفيذ على 10 سنوات.
أما البنود «المعدّلة» فهي على النحو الآتي: أن يكون العارض قد أجرى معاينة ميكانيكية لثلاثة ملايين مركبة على الأقل في كل سنة، وذلك خلال السنوات الخمس الماضية (أي ما معدّله 15 مليون سيارة في السنوات المذكورة). ويجب على العارضين تقديم إفادة تؤكد حصولهم على تصنيف 9001:2008 ISO و17020 ISO.

  المعاينة الميكانيكية مخالفة للقانون !

 

المعاينة الميكانيكية بدأت العمل بتاريخ الثلاثاء في 20-12-2016 بشكل مخالف للقانون وأموالها تذهب إلى جهات غير معروفة . مبروك للمافيا !!!

 

يعلّل عبد الغفور طلب الهيئة بأن المعطيات الجديدة التي تستوجب الرجوع عن قرار وقف التنفيذ، هي: "أن الضرر البليغ أصبح واقعاً على الدولة اللبنانية بعد صدور قرار وقف التنفيذ، ومن شأنه أن يؤدي إلى استفادة بعض الأشخاص على حساب المال العام والمصلحة العامة، فيكون بالتالي الضرر البالغ هو الذي سيصيب الإدارة لا المستدعي، اذا لم يتم الرجوع عن قرار وقف التنفيذ. كما أنّ من شأن وقف التنفيذ أن يشل المرفق العام (المعاينة الميكانيكية) ويعلّق تنفيذ مواد أساسية في قانون السير، كما من شأنه أيضاً أن يعرّض مصالح المواطنين والسلامة المرورية للضرر البليغ، إذ مع صدور هذا القرار لم يعد هناك من مشغّل لمراكز المعاينة الميكانيكية، لأن عقد شركة فال انتهى منذ 1/7/2015، ولم يمدد له من تاريخه، علماً أن العقد قد أبرم مع الملتزم الجديد وفقاً للأصول القانونية وتم تبليغه أمر المباشرة بالعمل بتاريخ 8/8/2016، ولا يجوز فقهاً واجتهاداً وقف تنفيذ عقد إداري بعد إبرامه، ولو أن طلب الطعن قدم ضد قرار إداري، إلاّ أنّ هذا القرار أصبح متصلاً ولا يجوز فصله عنه في مطلق الأحوال".

هذا المقال صرّح به من وزارة الداخلية في 2 أيلول 2016

 

صدر بتاريخ

20-12-2016

 

 

 

 

 

 

  المعاينة الميكانيكية

 

إنّه لمن المؤسف ما صدر عن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في القرار رقم 2523 تاريخ 21 -11-2016 الذي ظهرت فيه عناصر الريبة والتساؤل في توقيت صدوره ومضمونه وصولاً إلى اشكالية مصدر استحضاره والبناءات التي استند اليها خاصة أنه جاء بناء لتوصية لجنة الأشغال النيابية مما سمح لإدانة هذا القرار ورده إلى مصدره بسبب الأخطاء التي وردت فيه ومنها أنه تم التداول فيه بواسطة وسائل التواصل مما خلق حالة من الفوضى بين المواطنين التي كانت تنتظر دفع رسوم السير والميكانيك على أساس مواد في قانون السير تسمح بإجراء المعاينة الميكانيكية في هيئة ادارة السير مما يؤدي الى دفع الرسوم الى خزينة الدولة ، وهذا مما دفع بنا الى السؤال والتساؤل ما هي حقيقة قرار السماح بتسجيل المركبات ودفع رسوم السير عنها كذلك استبدال اللوحات ؟؟

من هنا وأثناء متابعتنا المستمرة لملف المعاينة الميكانيكية تبيّن أنّ مكتب وزير الداخلية والبلديات أقدم على توزيع أرقام مميزة الى عدة جهات وبشكل كثيف والى مسؤولين كبار ، وهناك فترة زمنية اعطيت لهؤلاء من أجل وضع هذه اللوحات على مركباتهم والمعاينة الميكانيكية اصبحت ملكاً للدولة وهي متوقفة ومقفلة ، ولدى مراجعة هؤلاء اصحاب اللوحات المميزة وزارة الداخلية عن عدم امكانية وضع هذه الارقام على مركباتهم بسبب الفترة الزمنية القصيرة ، أقدم وزير الداخلية على اصدار هذا القرار ونسبه الى توصية من لجنة الأشغال النيابية ومنع على سائر المواطنين دفع رسوم السير والميكانيك ، مما شكل مخالفة دستورية وقانونية واضحة .

وعليه، نتوجه الى وزير الداخلية بإعادة تصحيح هذا الخطأ الذي نعتبره غير مقصود وإعادة العمل بتطبيق القانون واجراء المعاينة الميكانيكية في هيئة ادارة السير لدى مصلحة تسجيل السيارات والأقسام التابعة لها من أجل دفع رسوم السير لدى صناديق وزارة المالية في ادارة السير .

 

صدر بتاريخ                                                                                                                                        

24-11-2016                                                           

 أخي المواطن ، ثقف نفسك واعرف عدوك وما هي حقيقة المعاينة الميكانيكية ؟؟

 

Contracts  عقود وهذا ما حصل بين شركة SGS  للمعاينة الميكانيكية وشركة Inkript  لتغيير اللوحات ورخص السوق البيومترية وبين بعض وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة بحيث قام قسم التسويق والإعلان في هاتين الشركتين بإجراء عقود دعائية اعلانية من أجل اقامة حملات عبر وسائل الإعلام تنشر فيها حسنات هذه الشركات ناحية الخدمة والتسويق لنوعية البضائع المعروضة من لوحات سيارات ورخص سوق إضافة الى دعوة المواطنين الى الإلتزام بالنظام عبر لوحات كبيرة توضع على الطرقات وكذلك شاشات الإعلام المرئي والكلفة من حساب المواطنين الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة ، وكل هذا من أجل المعاينة الميكانيكية وسلامتكم والحفاظ على أمنكم ، فأهلا وسهلا بالصحافة الصفراء المأجورة التي باعت وظيفتها لأجل ملايين الدولارات التي سوف تصرف عبر وسائل اعلامهم مما يزيد من ارباح هذه المحطات والوسائل فلا مشكلة لديهم من أين المال وكيف يأتي وعلى حساب من ضمن صفقة سوف تقارب 2 مليار دولار أغلبها تشبيح .

وأخيراً وليس آخراً ، ألا ترون عبر وسائل الإعلام من تسويق للمعاينة الميكانيكية وحملات مغرضة تبرز رأي دون رأي اتحادات نقابات  النقل ، لقد أصبحنا في آخر الزمان إلى الحق لا يعمل به والى الباطل لا يتناهى عنه ؟؟؟؟

 

صدر بتاريخ

19-11-2016

 حول مصطلح " المافيا "

 

رداً على ما جاء في عنوان جريدة النهار الصادرة بتاريخ الأربعاء 16 تشرين الثاني 2016 في العدد 26126 " مافيا تعطل المعاينة  الميكانيكية وتقفل الطرق " ، وعملاً بمبدأ الرأي والرأي الآخر وقانون المطبوعات وقانون الإعلام بنقل الحقائق والوقائع إليكم التالي :

 

  • المافيا هو مصطلح يُستخدم لوصف نوع وعمل عصابات الجريمة المنظمة ، وحسناً فعل من أطلق هذا المصطلح على المعاينة الميكانيكية حيث استجلب الإدانة شكلاً ومضموناً ، وإن كان في منطوق قصده اتحادات نقابات النقل البري في لبنان ، ومن هنا ننطلق لتوضيح من يعمل عمل المافيا وما هي حقيقة المعاينة الميكانيكية ؟

بتاريخ 8 آذار 2002 ، صدر مرسوم رقم 7577 عن مجلس الوزراء أعطى بموجبه معاينة كشف ميكانيك السيارات الى شركة خاصة تسمى (فال) لمدة عشر سنوات وينتهي مفعول هذا المرسوم بانتهاء المدة وإعادة المنشآت جميعها الى الدولة ممثلة بوزارة الداخلية ، وتصبح المعاينة تجري بواسطة الية جديدة تعتمدها وزارة الداخلية مما يؤدي الى تخفيف اعباء على المواطنين ناحية القيمة أي (التعرفة) وكذلك الوقت  وبقيةة الإجراءات التي تنعكس ايجابا على السائقين ومالكي المركبات ، وشركة (فال) هو امتياز لشركة سعودية أخذت أموال بمعدّل ملايين الدولارات طوال فترة تشغيلها هذه المنشآت ، وبانتهاء عقدها دخلت جهات نافذة ومن جميع الاتجاهات الى تجهيز نفسها من اجل اعادة الاستفادة من هذا القطاع عبر ادخال شركة جديدة بدل شركة (فال) السعودية والإتيان بشركة (SGS)  وهي تجمع لشركات فرنسية تسمى Autospect – Securitest – Auto securite france وهم مجموعة لشركة SGS  ، وهذه الشركة أعدّ لها دفتر شروط خاص بها من أجل ادخالها في مناقصة على قياسها وبعائدات مالية خيالية والصدفة أنّ اجراءات التلزيم مرّت في صراع بين شركات وقضاء شورى الدولة  والهدف هو المواطن ، وتحركت نقابات النقل واعتصمت عند مداخل أبواب المعاينة الميكانيكية طالبة اعادة المنشآت إلى الدولة وهذا جيد جداً وممتاز ، ولكن أثناء التوسع بتحقيقاتنا  والتي سوف نبقيها طي الكتمان وهي باتت قاب قوسين أو أدنى من إعلانها وأثناء وجود جميع نقابات النقل في اعتصامها المفتوح المعلن بعنوانه " المعاينة الميكانيكية " حيث تبين أن هناك جهات تريد إبقاء هذا العنوان فقط وعدم الذهاب إلى أماكن أخرى ، والتي أثبتت التحقيقات والرصد والمتابعة اللصيقة ، أنّ هذه الجهات نجحت في تضليل الرأي العام وبمشاركة اعلامية في ابقاء الاعتصامات بعنوان المعاينة الميكانيكية وابعاد الأضواء والتساؤلات والأهداف عن القضية الأساسية الغير معلنة ، ألا وهي رخص السوق ورخص السير البيومترية واللوحات أي نمر السيارات التي أسموها ذكية ، إضافة إلى لاصق إلكتروني ، وهم بذلك يعتقدون أي هذه الجهات بأنهم استطاعوا تقييد حركة نقابات النقل عبر حصرهم في مكان واحد وعدم شمول الاعتصامات والتحركات والاضرابات مكان يعرفه جميع اللبنانيين بأنه مركز للفساد عبر اقناع نقابات النقل أنّ ملف المعاينة الميكانيكية لا علاقة له بملف تغيير اللوحات ودفاتر السوق وغيرهما ، ولكن أصبح كل شيء مكشوف الآن فشركة SGS وهو تشفير لكلمة Societe Generale de surveillance ومقرهاurveillance مكشوف الآن فشركة ابات النقل أنّ ملف المعاينة الميكانيكية لا علاقة له بملف تغيير اللوحات ودفاتر السوق وغيرهما ، ومقرها الرئيسي في جنيف (سويسرا) تقدم خدمات في مجالات الرصد والتحقق والتحليل ، وهذه الشركة لها علاقة اندماج مع نفس الشركة التي سوف تقوم بتغيير اللوحات بواسطة تقنية (RFID) وهو تشفير لعبارة Radio-frequency Identification وتغيير رخص السوق والسير واللاصق الالكتروني ، وبعد هذا التوسع وجمع مصادر المعلومات تبين أنهم يعملون بأسماء عديدة لمصلحة شركة واحدة ومصدر واحد وجهة واحدة وبأسماء عديدة ، ونعلن لكم لاحقاً كيف فشلت محاولتهم تحقيق هدف غير معلن بهدف معلن ، وإنّ المناقصات التي جرت وينتظرون جمع أموالها من المواطنين بمبالغ تقارب 2 مليار دولار لا تذهب الى الخزينة العامة سوف يحصدون نتائجها قريبا جداً، هذا مع دخول اعتصام اتحادات نقابات النقل شهره الثاني المفتوح وما نتج عنه من تداعيات على مافيا التسلط والهيمنة والتي من خلال ما شهدناه من متابعة دقيقة بعد يوم من الاعتصام امام وزارة الداخلية اي يوم الثلاثاء الواقع فيه 15-11-2016 ، من هجوم مبرمج جزء منه اعلامي بواسطة وسائل عديدة، ومنها اعلامية هدفها ذر الرماد في العيون وتبديل ملفات مع تغيير لقواعد الاشتباك الحاصل في محاولة لحصر المشكلة ولملمة تداعياتها وحصرها فقط في المعاينة الميكانيكية وعدم معرفة حقائق الأمور وتحديداً في المادة 154 قانون سير والتي صدرت تحت ما يسمى تشريع الضرورة في وقت دخول حاويات (أي كونتينر) من البضائع التي تضم لوحات سيارات وغيرها إلى مرفأ بيروت واطلاق هيئة ادارة السير بدء العمل بالرخص البيومترية المشفرة مع اللوحات ، طبعاً مما استدعى لجنة الأشغال النيابية الى الإسراع في لملمة تداعيات مشكلة المعاينة الميكانيكية ، وأصدرت توصية تقضي بمعالجة الغرامات مع التنويه بالتعميم الذي صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إلى جميع وحداتها بعدم التعرض للمواطنين بحجز مركباتهم لأجل عيون المعاينة الميكانيكية مع تقديم رشاوى معنوية تتعلق بتأمين وظائف ضمن الشركات التي دخلت في المناقصات ، نذكر منهم أعضاء في نقابة محلات تصنيع لوحات السيارات لأجل اسكاتهم عن عدم فتح ملف تغيير لوحات السيارات والرخص البيومترية ومدى خطورته الأمنية وهذا جزء مما نملكه لأجل توضيح من هم المافيا وكيف تعمل وما تفعله نقابات النقل في لبنان من أهداف واضحة للجميع وشفافة وغير مسيّسة ، وهي تعمل يداً واحدة من أجل الدفاع عن مصالح المواطنين والمكلفين بالضريبة ، وهذا ما اقتضى تبيانه حتى الساعة مع احتفاظنا بالتوقيت المناسب لإعلان الحقائق كما هي ، حينها يظهر من هم المافيا ومن هم الشرفاء .

 

صدر بتاريخ                                              

17-11-2016                                        

الصفحة 1 من 3