أوضاع المحروقات (1)

تتجه اسعار المحروقات الى الاستقرار او التراجع بمعدل يتراوح بين 100 و 200 ليرة بدءاً من الاسبوع المقبل، منهيةً بذلك المسار التصاعدي الذي بدأه منذ مطلع كانون الاول 2016.
2200 ليرة هو مجموع الارتفاعات المتواصلة لسعر صفيحة البنزين 98 اوكتان من حوالي الشهرين على بدء الارتفاعات. في 30 تشرين الثاني حمل جدول تركيب الاسعار آخر تراجع في اسعار المحروقات قبل ان تبدأ بالصعود بدءاً من 7 كانون الاول الماضي، وعليه، كانت اسعار البنزين بنوعيه 98 اوكتان 22 الفا اما اليوم، وبعد صدور جدول المحروقات امس، سجل سعر صفيحة 98 اوكتان 24200، بما يعني ان الزيادة التي لحقت بالصفيحة 2200 ليرة.

الامر سيان بالنسبة الى صفيحة 95 اوكتان التي سجلت في 30 تشرين الثاني 21400 ليرة، في حين وصلت امس الى 23600 ليرة، بما يعني ان الارتفاع سجل ايضاً 2200 ليرة. اما سعر صفيحة الديزل اويل فارتفع بنسبة اقل، من 13200 ليرة في نهاية تشرين الثاني الى 15100 ليرة، مسجلة ارتفاعاً بـ 1900 ليرة، والزيادة نفسها سجلها سعر قارورة الغاز زنة 10 كلغ التي ارتفعت من 13100 ليرة الى 15 الفاً.

البراكس

في هذا السياق، قال الخبير النفطي جورج البراكس انه سبق ولفتنا الى ان اسعار المحروقات ستسير في مسار تصاعدي كنتيجة لاتفاق اوبك الاخير والقاضي بخفض انتاج النفط عالمياً بمقدار مليون و200 الف برميل يومياً.

واعتبر ان الارتفاعات المسجلة في لبنان منطقية خصوصاً وأن لبنان يتبع اسعار البلاتس التي تتأثر بسعر برميل النفط، لكن سعر البلاتس مدرج في البورصة ويتأثر بالعرض والطلب والكميات المطلوبة وتلك المعروضة في السوق.

أضف الى ذلك، اننا في لبنان نتبع سياسة احتساب اسعار النفط وفق الاسابيع الاربعة الاخيرة، بما يعني انه حتى لو بدأت اسعار النفط بالتراجع عالمياً نحتاج الى اربعة اسابيع اضافية ليبدأ التراجع حتى يكون انتهى مفعول الارتفاعات، والعكس صحيح عندما تبدأ الاسعار بالارتفاع.

وتوقع البراكس عبر «الجمهورية» ان تبدأ اسعار المحروقات في لبنان بالاستقرار او بالتراجع بدءاً من الاسبوع المقبل. ووفق التقديرات الاولية يفترض ان تسجل اسعار المحروقات الاسبوع المقبل تراجعاً طفيفاً قد يبلغ 100 ليرة، او يمكن ان تستقر الاسعار على ان تبدأ التراجعات الطفيفة في الاسبوع الذي يلي ذلك، لكن المؤكد ان مسلسل الارتفاعات انتهى والاسعار ستستقر قرب الـ24 الفاً.

التوجهات العالمية

عن توجهات اسعار النفط عالمياً، قال البراكس: حتى الساعة لم يتضح بعد مسار أسعار النفط عالمياً لأن الدول المنتجة للنفط لم تلتزم فعلياً بخفض الانتاج، فالسعودية تقول انها ستلتزم خفض الانتاج لكن تشترط عدم تجديد الاتفاق بعد الستة اشهر المتفق عليها.

روسيا بدأت تخفّض من انتاجها النفطي، ايران ترفض التراجع عن انتاج الـ4 مليون برميل يومياً، ليبيا تعتزم رفع انتاجها لأنها تحتاج الى الاموال، بما يعني ان لا التزام تاما باتفاق اوبك الذي تم نهاية تشرين وبدأ تطبيقة مطلع العام الحالي.

اضف الى ذلك، ان هناك معطى جديدا طرأ قد يؤثر على مسار اسعار النفط، يتمثل بتولي دونالد ترامب رئاسة اميركا، ومعروف عنه دعمه لشركات النفط في تكساس التي نالت دعماً كبيراً من اجل رفع انتاجها عالمياً، عدا عن ان مخزونات النفط في اميركا زادت عندما تراجعت الاسعار عالمياً.

هذه الضبابية تفرض غموضاً في مستقبل المؤشرات لهذا القطاع، لكن الترجيحات تميل اكثر نحو استقرار اسعار النفط مبدئياً على 55 دولاراً عالمياً، او ان يعاود النزول لان الاتفاق الذي كان يعول عليه اي اتفاق اوبك، من اجل ارتفاع اسعار النفط عالمياً لم ينجح في جعل الدول المنتجة للنفط تلتزم به.

اسعار المحروقات

إرتفع سعر صفيحة البنزين 98 اوكتان 100 ليرة و95 اوكتان والديزل اويل 200 ليرة، وسعر قارورة الغاز 300 ليرة، فيما استقر سعر صفيحة المازوت الاحمر.

جاء ذلك في قرارات أصدرها وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل حدد بموجبها الحد الأعلى لاسعار مبيع المشتقات النفطية في الاسواق اللبنانية التي أصبحت على الشكل التالي: بنزين 98 اوكتان 24200 ليرة، بنزين 95 اوكتان 23600 ليرة، ديزل اويل للمركبات 15100 ليرة، مازوت احمر 15000 ليرة قارورة غاز زنة عشرة كيلوغرامات 15000 ليرة، وزنة 12,5 كيلوغراما 18200 ليرة.

ومن المتوقع ان تشهد هذه الاسعار استقرارا الاسبوع المقبل اذا حافظ سعر برميل النفط الخام البرنت الاميركي على الحدود نفسها لهذا الاسبوع اي 55,44 دولارا اميركيا.