ربط نزاع إلى وزير الداخلية

  جانب معالي وزير الداخلية والبلديات الأستاذ نهاد المشنوق المحترم

 

المُستدعي : نقابة مكاتب السوق

 

المرجع : حسين توفيق غندور رئيس نقابة مكاتب السوق ومسؤول الإعلام في اتحاد الولاء للنقل والمواصلات – قرار وزارة العمل رقم 99/1

 

الموضوع : ربط نزاع

 

* * * *

**

أولاً : في الوقائع :

          أطلقت هيئة إدارة السير والآليات والمركبات منذ حوالي الثلاثة أشهر ، "مشروعاً " لبدء العمل برخص السوق والسير البيومترية ، ولوحات السيارات الآمنة واللاصق الالكتروني، مبررةً ذلك الى ضرورة مواكبة تطبيق قانون السير الجديد، ومكافحة التزوير واستعمال المزور الحاصل بهذا الشأن.

 

          إنّه ليؤسفنا أن يكون الاعلام هو من تداول بنيّة الهيئة المذكورة، المباشرة بهذا المشروع دونما إبلاغنا بهذا الأمر من قبلها لمواكبتها.

 

أمام هذا الواقع، أصبحنا موضع تساؤل مستمر من قبل المواطنين الذين نحن على تواصل وتماس دائم معهم بصفتنا المعنوية والقانونية كنقابة مكاتب السوق .

 

هذا الإجراء التعسفي من قبل الهيئة المذكورة ألحق بنا أضراراً مادية ومعنوية، وجعل المواطنين في حالة هلع سيما لجهة اعتماد هيئة ادارة السير " نظام التبصيم" كمرحلة أولى من طلب رخصة السوق الجديدة، كل ذلك نتيجة تغييب أيّة معلومات عن موضوع "مشروع " بدء العمل برخص السوق والسير البيومترية ، ولوحات السيارات الآمنة واللاصق الالكتروني ، مع لحظنا لما هذا الإجراء التعسفي من قبل الهيئة المذكورة من انعكاس سلبي على مبدأ شفافية الإدارة في تعاطيها مع الهيئات المختصة وسعينا لتجنيبها أن يطالها " ولو شبهةً " الإتهام بجرم الفساد الإداري.

حيث أنّه نُمِي إلينا، أن شركة خاصة تعمل ضمن نطاق هيئة إدارة السير تقوم بتوجيه اللوم والانتقاد لنا، بالجهل وعدم المعرفة حول هذا الموضوع ومدى أهميته على مستوى الامنين الإجتماعي والإقتصادي.

 

كما أنه جرى التداول والتواتر عن وجود " شريحة " ضمن الرخص الجديدة المنوي اصدارها، وفي محاولة منا لايجاد إيجابات لتساؤلات المواطنين، سعينا واستفسرنا من قبل الفريق التكنولوجي والتقني المتخصّص في نقابتنا ، حول ما يمكن أن يكون لهذه الشريحة من ضرورة او مبرر أو دور الا أنه لم نتوصل الى أي تفسير تكنولوجي وتقني حول ذلك.

 

وعليه،

بصفتنا المعنوية والقانونية، وحرصاً على المصلحة العامة، ورفعاً للأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بنا ، وانطلاقاً من حقنا في الاستيضاح، نتقدّم من وزارتكم بكتاب ربط النزاع الحاضر، طالبين منكم التفضّل بإفادتنا حول النقاط التالية.

 

ثانياً : في الطلبات :

          نطلب من وزارتكم التفضّل بإفادتنا عن تفاصيل  "مشروع لبدء العمل برخص السوق والسير البيومترية ، ولوحات السيارات الآمنة واللاصق الالكتروني " للجهة المتعلقة بموضوع نشاطنا :

 

أ- نظام التبصيم الإلكتروني الذي تعتمده هيئة ادارة السير، كمرحلة أولى للاستحصال على رخصة السوق، ومدى صحتها ، من عدمها و إلزاميتها وأهميتها.

 

ب- الآلية المنوي إعتمادها في إصدار رخص السوق الجديدة ، لجهة عمل الحاسوب، والجهة التي سوف تقوم بهذه الإجراءات.

هل هنالك فنيون وتقنيون ومبرمجون سيقومون بهذه الاجراءات؟ وفي حال كان الجواب :نعم، فهل هؤلاء سيكونوا فنيين وتقنيين ومبرمجين أفراداً ؟ أم هنالك جهة ستتولى هذا الفريق الفني والتقني والمبرمج ومن هي ؟

 

ت- ما هي التداعيات الايجابية والسلبية لهذه الاجراءات، سيما نسبة نجاحها في منع تزوير واستعمال رخص سوق مزورة.

 

ث- صحة وجود " شريحة " ضمن الرخص الجديدة المنوي اصدارها، وما لهذه الشريحة من ضرورة او مبرر أو دور كي يصار الى وضعها في الدفاتر المنوي إصدارها.

 

 

ج- مدى أهمية هذا المشروع ودوره ، و المبرَّر كإستكمال وضرورة لتطبيق قانون السير الجديد من قبل هيئة إدارة السير، في تحفيف حصول حوادث السير.

 

ه- إنّ مطالبتنا تزويدنا بدفتر الشروط و نوع من الشفافية، إضافة إلى محاضر مجلس ادارة السير حوله من أجل إعطاء الصفة القانونية والرسمية له.

 

إننا ومن منطلق حرصنا على المصلحة العامة، ودورنا كنقابات ، نطلب الى وزارتكم التفضّل بإجابتنا ضمن مذكرات وتعاميم وقرارات على كافة التساؤلات والطلبات المشار اليها أعلاه، لأجل رفع مستوى التنسيق وإعطاء صفة التأييد والتعاون لهذه الاجراءات التي قد يكون لها التشجيع والمواكبة من قبلنا.

 

  • ربط نزاع حول قانون السير الجديد رقم 243/2012 وتداعيات عدم تنفيذ بعض مواده بين النص والتطبيق .

 

وبالعودة إلى الموضوع أعلاه ، ونظراً لأهمية قانون السير في لبنان وما ينتج عنه ومنه دوراً في أمن الناس الإجتماعي والإقتصادي وأهمها ناحية الأسباب التي أوجبت قيام وإنشاء هذا القانون من الحدّ من حوادث السير والمرور المتكررة ، حيث أخفقت جميع المحاولات في الحدّ منها بسبب أخطاء عديدة اُهملت ، مما جعل هذا القانون عرضة للإنتقاد والمعارضة ، وسمحت لحوادث السير بالعودة مجدداً وبشكل كثيف ومتكرّر .

السيد معالي الوزير ، لقد حاولت مجموعات عديدة ، أمنيّة منها ووزارية ونيابية الغوص في صياغة قانون السير الجديد ، ضمن عناوين عديدة ، منها من له اختصاص ومختص ووصولاً إلى إنشاء مجالس ولجان وهمهم الوحيد هو تخفيف عدد حوادث السير وليس إلغاؤها أو البحث في اسبابها ، مع الإشارة إلى أنّ نفس الأشخاص الذين قاموا بصياغة قانون السير في التشريع هم أنفسهم وذاتهم في التنفيذ ؟؟؟؟ حتى المشاركة في القرار  فأصبح عنصر الشبهة في الفساد قائم وموجود فعلاً بحيث تشكّلت لجنة في وزارة الداخلية ألفها وزير الداخلية السابق العميد مروان شربل بعد مطالبتنا العديدة والمتكررة ومهمتها معالجة الثغرات العديدة في هذا القانون ، إلا أنّ هذه اللجنة اجتمعت وقررت وأعدّت تقريراً دون علمنا أو مراجعتنا ، مع العلم أنّنا قد تبلغنا من الوزير قرار مشاركتنا في لجنة إعادة صياغة قانون السير ، وهذا إن دلّ في دليل واضح إلى سيطرة عناصر محيطة بديوان وزير الداخلية حينها ، ولا زالت قائمة تبعد القريب وتقرّب البعيد وتمنع من قيام قانون سير له صفة العدالة والمساواة والمناصفة والتمثيل في ظل غياب مفاهيم وأسس الدستور اللبناني .

السيد معالي الوزير ، بما أنّ قانون السير من وظائفه تنظيم حركة السير والمرور وانتظام العلاقة بين السلطة والمواطنين ، وحمايتهم أثناء إنتقالهم على الطرقات ، وبما أنّ جميع المحاولات التي قامت من أجل منع حوادث السير وتكرارها لم تعطي نتائج إيجابية ذات قيمة ، بما فيها مشكلة تنظيم السير ومنع الإزدحام المروري المتكرر في ظل معاناة مستمرة يومية ومتكررة ، وبما أن قانون السير الجديد قد مرّ في مراحل احادية لم تشارك في جزء اساسي منها  وفيها نقابات عديدة مما أدّى إلى فقدان توازن في تنفيذ بعض مواده ونصوصه وفصوله ، أهمها أنّ أي تعديل أو تطوير لقطاع معيّن يجب أن يتشارك أصحاب الشأن وأصحاب القطاع المعني في صياغة النص والمادة ، وبالتالي القرار  وبما أننا لم نشارك في صياغة المعلومات وغياب تام للتواصل والإتصال بين نقابة مكاتب السوق ، وهي نقابة تتمتّع بالجانب المعنوي بكافة أنواعه ، وبين أيّ جهة رسمية ، وعليه وبناء لما تقدّمنا به ، نطالب بالأمل ما يلي  :

  • وقف تنفيذ قانون السير الجديد لعدم إبلاغنا ومعرفتنا فيه إلا عبر وسائل الإعلام .
  • نعلن عدم التزامنا بأي قرار أو توصية أو توجّه صادر عن وزارة الداخلية أو عبر إدارتها أو أجهزتها .
  • إنّ نقابة مكاتب السوق لم تشارك أو تتمثل في أي اجتماع تنسيقي استطلاعي يؤدي إلى تنفيذ قانون سير له علاقة بقيادة المركبات والآليات أو تطوير إمتحانات دون علمنا أو معرفتنا وأهمها مشاورتنا .
  • إنّ ادّعاء أي جهة بأنها تمثل مكاتب السوق في أي اجتماع أو هيئة أو مجلس أو لجنة هو لا يعنينا لأننا لم نوكل أي جهة خاصة كانت أم عامة بالتنسيق مع أي جهة رسمية إلا بموافقتنا المسبقة و الخطية .
  • إن من أهم أسباب ربط النزاع مع وزارة الداخلية هو أحادية القرار في ظل غياب وإهمال عناصر التنسيق والترابط والتواصل المسبقة من طرف وزارة الداخلية وأجهزتها كافة ممّا يسمح بقيامنا باعتراضات واعتصامات ومؤتمرات من أجل كشف جميع المراحل التي مرّ بها قانون السير مع الإحتفاظ باللجوء إلى كافة المراجع من أجل حماية مصالحنا ومصالح المواطنين . وتفضلوا بقبول الإحترام ..

 

 

 

 

 في  3/1/2017