نظرا لخطورة ما يجري في هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، عقدت نقابة مكاتب السوق في لبنان إجتماعا عاجلا تحدثت فيه عن أن شركات مشبوهة مغطاة من وزير الداخلية نهاد المشنوق تحاول إتخاذ صلاحيات تنفيذية تقضي على عمل مكاتب السوق في لبنان حيث تحاول هذه الشركات الدخول إلى الإدارات العامة دون أي قانون وبتغطية من وزارة الداخلية.
وفي بيان له، حمّل رئيس نقابة مكاتب السوق حسين غندور رئيس الجمهورية ميشال عون مسؤولية ما يحصل قائلا:" لم يبلغ الفساد مستوى كما بلغ بعد خطاب القسم الذي ادلى به فخامة الرئيس ميشال عون".
وأشار غندور أن هذه الشركات تعبث بأمن الناس حيث تبين بعد التحقيق والتحليل لكافة المعلومات ان هذه الشركات ذات طابع اسرائيلي موجودة في فلسطين المحتلة ولها علاقة بالمعاينة المكانيكية ورخص السوق ولوحات السيارات واللاصق الالكتروني.

ولفت إلى أن الإجتماع اليوم كان من أجل أخذ القرار بالتصعيد في وجه وزارة الداخلية وتحديدا في وجه إدارة السير حيث ستقوم النقابة بعدد من التحركات ومنها الاعتصام المفتوح الذي سوف تعلنه قريبا ضد وجود شركات دخلت الى اقسام هيئة ادارة السير والى الادارات العامة دون مسوى قانوني وشرعي يسمح لها بالدخول واخذ صلاحيات تنفيذية، وتبين ان هناك شركات لها اتصال بالعدو الصهيوني وبالتالي يكون قد تم خرق قانون مقاطعة اسرائيل من ناحية الاشخاص ومن ناحية الشركات، اضافة الى ان هناك شريحة داخل هذه الرخص توضع ضمن اللوحات وضمن رخص السوق وضمن اللاصق الالكتروني والحجة المتبعة في هذا الموضوع ان هناك تزويرا يحصل في لبنان له علاقة بمستندات عديدة ولم تاتي اي جهة تثبت ما تدعي سوى ان هناك جهة تريد قتل اللبنانيين وقتل مسؤلين وشخصيات.

وتابع:"ادارة السير ووزير الداخلية خالف القانون وقام بالمواجهة والدخول الى اقسام السيارات بقوة السلاح بحماية من قوى الامن الداخلي وتبين ان هذه المذكرة مخالفة للقانون وبالتالي نحن متوجهين للتصعيد الحتمي بيننا وبين وزارة الداخلية حتى يتوقف تنفيذ هذه المذكرة وبالتالي على هذه الشركة الخروج من هيئة ادارة السير اللتي تبين ان هناك مخالفات قانونية عديدة قد ارتكبتها".

انتظرنا بفارغ الصبر قرار فخامة الرئيس العماد ميشال عون بسحب ملفات المناقصات الفاسدة الجارية بإشراف وزارة الداخلية وهيئة إدارة السير بشكل مخالف للقانون لدراستها مجدداً في مجلس الوزراء الجديد. وامام هذا الامر المستجد الذي يؤسس بأسلوبه وبإجراءاته إلى منع الفاسدين من التلاعب بمؤسسات الدولة والتأمر على المواطنين لسلب اموالهم واخفاء الشراكات بين السياسيين من كل الجهات بهدف السطو على مصالح الدولة ومالها ومنع الرشوة الموزعة من شركة انكريبت INKRIPT ومديرها السيد هشام عيتاني لاسكات المعترضين واصحاب الرأي القانوني الصحيح ،

فإننا نلفت فخامة الرئيس ومنه المواطن إلى ما يلـــــي :

اولاً : لقد اعتور المناقصات مخالفات قانونية عديدة اكدها قرار التفتيش المركزي وديوان المحاسبة وإدارة المناقصات وهيئة التشريع ومجلس الشورى بموجب قرارات رسمية صادرة عن تلك المراجع ومع ذلك لم تتوانى الوزارة والإدارة عن متابعة السير بما يسمى مناقصة مشبوهة.

ثانياً : لقد أكدت الدراسات القانونية التلاعب بدفاتر الشروط والمواربة في اسقاط المنافسة بين الشركات من اجل حماية مصالح الضالعين من شركات وسياسيين عبر شركة انكريبت وهشام عيتاني وحصرها بهما لاسباب معروفة وواضحة علماً ان الشركة لا تتمتع بأية خبرات في هذا المجال ولا تزال.

ثالثاً : مخالفة المواد 55 و80 وما يليها حتى المادة 90 من النظام المالي لهيئة إدارة السير ومخالفة المادة 126 و128 و130 من قانون المحاسبة العمومية وقرارات عديدة ومراسيم مختلفة تتعلق بالموضوع ومع ذلك استمرت اعمال الوزارة وهيئة إدارة السير بتعنت واستفزاز وقفز فوق المحاذير والقوانين بالجملة والمفرق والشبهة تقف هنا وتمتد لتطال عديدين.

رابعاً : رغم توجيه السؤال إلى حكومة الرئيس تمام سلام وعلى الرغم من الاخبار المقدم منا إلى النيابة العامة التمييزية الذي حفظته بسرعة البرق وعلى الرغم من ثبوت الرشوة والتحايل على القوانين وثبوت الشراكة بين السياسيين غير الخفية لا بل المعلنة من اجل استغلال الدولة ومؤسساتها واعمالها العامة لا تزال الوزارة والهيئة متعنتين في الموضوع.

خامساً : ان شركة انكريبت لا تتمتع بالمؤهلات والخبرات اللازمة لاكتساب هذا النوع من المناقصات بدليل قيامها باستجلاب آليات وخبرات من شركات منافسة والتعاقد الفوري مع موظفي تلك الشركات تحت ضغط خسارة وظائفهم وبصورة خاصة العاملين في مراكز الميكانيك والاتصال بشركات في الخارج لاستنساخ كتاب المؤهلات والتعلم على قواعد العمل ودفع ما يناسب مقابلها من اجل تسيير العمل الذي تزعم انها قادرة على انجازه في المناقصات المشبوهة هذه.

إننا إذ نعول على فخامة الرئيس في موقفه هذا وهو يعلم تمام العلم مجريات المناقصات والمستندات الرسمية الصادرة عن المراجع كافة ويعلم بسؤ الادارة ويدرك الشبهات والرشوات الموزعة ونطالبه بوقف كل ما حصل ووضع حد له لان هذا يساهم في مزيد من الطمأنينة لدى المواطنين ويزيد الثقة في الدولة ويشجع على احترام القانون في الدولة اللبنانية وهو على رأسها.